مقدّمة في مفهوم الأخلاق


بقلم فادي أبو ديب

 morality

            إنّ البحث في أنطولوجيا الأخلاق هو مبحثٌ بالغ الأهميّة للإنسان والمجتمع، وبشكل خاص للمسيحية؛ فمن خلال هذا البحث يتم السؤال عن معنى الحياة البشرية وسلوكيات البشر وأغراضها وما تحمله من قيمة.  ومن الطبيعي أنّ موقف الإنسان والمجتمع من ماهية الأخلاق يحدِّد أولوياته وطرق سلوكه ومقاصده وأهدافه.  فهل الأخلاق قيمة مطلقة أم نسبية من حيث المبدأ؟  وهل الإنسان له مطلق الحرية في تحديد ماهية الأخلاق أمّ أنّها محدّدة مسبقاً بمعزل عن إرادته (إمّا بفعل الله أو الضمير الفطري فيه)؟

            تظهر صعوبة الإجابة عن هذه الأمور عند الوقوف بحيرة أمام عدد من القضايا المليئة بالحالات الخاصة المتنوعة، حيث يبدو القرار صعباً في تمييز ماهية الأمور الأخلاقية من عدمها على كلّ الأصعدة.  ورغم أنّ التمييز لا يخلو من المشاكل والتعقيدات، إلّا أنّه ربما يمكن القول بأنّ جزءاً كبيراً من المشكلة يكمن في تحديد جوهر الأخلاق، فهل الأخلاق تكمن في طريقة التصرّف أو في اختيار الطعام والشراب واللباس أم أنّ الأخلاق هي توجّه داخلي؟  هل ينفصل التوجه الداخلي عن المظهر الخارجي من حيث المبدأ؟  ماذا عن المفاصل الصعبة التي لا يمكن الحكم في مدى صحتها بسهولة:  هل يجوز لمحقِّق أن يدسّ دليل الاتهام لمجرم بارع في إخفاء الأدلّة وإخفاء الجرائم؟  هل يجوز ارتكاب فعل القتل لحماية إنسان ضعيف أو مظلوم؟  هل يمكن ارتكاب فعل جنسي غير قانوني بالمفهوم الديني لسبب أن الأهل يرفضون زواج شخصين تبدو للجميع أهليتهما للزواج؟  هل الأوامر والنواهي الدينية في الكتاب المقدّس جامدة مطلقة أم أنها موضوعة لخدمة سعادة الإنسان؟  وهل تنفصل سعادة الإنسان الحقيقية عن تحقيق مجد الله؟

أولاً، الأخلاق والمثال الأعلى

كثيرٌ من الإختلافات الناشئة في مسألة تقرير أخلاقية عمل ما من عدمه تعود إلى عدم الفهم العميق لمعنى الأخلاقية وتعلّقه بمفهوم الفضيلة والمثال الأعلى، فبدون النظر إلى موضوع المثال الأعلى الذي هو الخير العام كيف يمكن أصلاً الحكم بوجود الأخلاقية في حد ذاتها، وكيف يمكن تصنيف عملٍ ما بأنّه أخلاقي أم لا؟  إنّ هذا بلا شكّ غير ممكن.  من وجهة نظرعقلية، كيف يمكن الحكم على فعل القبض على مجرم؟  لماذا يعتبره معظم الناس عملاً أخلاقياً؟  بالتأكيد فإنّهم يقرّون بشكلٍ واعٍ أو غير واعٍ بوجود مقياسٍ أخلاقيٍّ ما تُقاس به الأمور.  ويمكن الذهاب إلى أبعد من هذا حينما يتطرّق السؤال إلى الحُكْم على عملٍ من أعمال يسوع المسيح، فمن وجهة نظر مسيحية لاهوتية فإنّ يسوع لم يرتكب خطيّة أو خطأ ما، والعهد الجديد بنفسه يشهد على هذا (يو 8: 46؛ 1بط 2: 22).  ولكن كيف يمكن الحكم على أيّ عمل، بما فيها أعمال المسيح، أنّها كانت صحيحة؟  كيف يمكن منع الاختلاف، لا بل والإقرار بثقة، أنّ كل أعمال المسيح كانت صحيحة.  ويعود السؤال مرّة أخرى عن المقياس.  إنّ دخول يسوع إلى ساحة الهيكل وتطهيرها من التجّار والصيارفة والإضرار ببعض الممتلكات يمكن النظر إليه، من وجهة نظر أوّليّة سطحية غير لاهوتية، على أنّه خطأ، أو على أنّه محاولة إصلاح خطأ بخطأ آخر بسبب أنّه أضرّ بأملاك أناسٍ يحتاجون إليها لكسب معيشتهم، ومن ناحية أخرى يمكن النظر إلى هذا العمل على أنّه صحيح تماماً لأنّه يهدف إلى الصالح العام وإلى التنبيه إلى خير أعظم لا يجب التغافل عنه.  ولكن في كلّ الأحوال يبقى للناظر المحايد أن يحكم على النشاط الجسدي  الذي قام به يسوع كما يريد إن أراد تجريده من مضامينه، والنظر إليه كما يبدو من الخارج.

            إنّ عدم الرّكون إلى مفهوم تعلّق الأعمال بالفضيلة والمثال الأعلى سيجعل الباب دائماً مفتوحاً على مصراعيْه للصّراع على معنى وشرعيّة أيّ عمل إنساني مهما كان بسيطاً، لأنه يمكن لأي شخص الحكم على أيّ عمل بما يريد، وستكون هذه العشوائية غير المضبوطة في الحكم شرعية تماماً عند عدم وجود مقياس معيّن.  إنّ القول بأنّ عمل ما هو أخلاقي فقط لأنّ الكتاب المقدّس يقول هذا هو من الخطورة بمكان، لأنّ ذلك يعني أنّ المؤمنين بهذا الكتاب هم فقط القادرين على رؤية أخلاقية العمل، وأنّ العمل بذاته لا يمكن الاستدلال على أخلاقيته عقلياً أو حدسياً، وبالتالي فإنّ هذا يعطي رخصة ضمنيّة للآخرين بالتنصّل من مقاييس الكتاب المقدس لأنها عشوائية وغير قابلة للفهم المنطقي.  كما أنّ القول بأنّ إدراك مفهوم الأخلاقية ممكن فقط لأولئك “المملوئين من الروح القدس” أو “للروحانيين” قد يشكِّل إساءة استخدام للعهد الجديد بسبب مطّاطيّة هذا المفاهيم على أرض الواقع الحياتي، ولأنّه يعني بأنّ معرفة الأخلاقي هو أمر غير ممكن “للإنسان الطبيعي” والذي يشكِّل أيضاً مصطلحاً فضفاضاً على أرض الواقع.  وفي النهاية يصبح الكتاب المقدّس كتاباً لا يمكن الإستفادة حتى من أخلاقياته إلا للمؤمنين به والمسلّمين بعقائده فوق الطبيعية بدايةً.

            يجب إذاً أن يوجد مقياس آخر يمكن بواسطته الإستدلال على أخلاقية فِعل ما، بشكل يمكن أن يصل مفاهيمياً إلى جميع الناس، وهذا المقياس هو المثال الأعلى الموجود في ضمائر- حتى لو بشكل مجتزَأ- جميع الناس بصورة عميقة والذي يدفع الناس إلى السلوك بحسب الطبيعة الأدبية التي خلقها الله (رو 2: 14-15 )، وهنالك أيضاً ما يشير ضمناً في حديث الرسول بولس إلى إمكانية معرفة الله عبر الإعلان العام بطريق تتجاوز مجرّد معرفة وجوده حتى لو أنّهم لا لا يطيعونهم بفعل إرادتهم المعوجّة، والتي يبدو أنّ بولس لا يردّها إلى التواء بشري لا مفرّ منه بل إلى أفعال الإرادة (رو 1: 21، 28، 32).  ورغم انّ الضمير يمكن أن يلتوي لأسباب بيئية واجتماعية، إلّا أنّ العقل يمكن أن يساعد هنا في عملية الاستدلال على ما قد تشوّه حدسياً، كما أنّ الحدس الذي يمنحه الروح القدس للمؤمن المسيحي يمكن له أن يساعد العقل في التوصّل إلى ما يمكن للمنطق أن يتشوّش بسببه.  فالأخلاق إذاً تستند إلى مبدأ مطلق هو مبدأ الخير الذي هو الله من وجهة نظر مسيحية كتابية.  وأول من رأى ذلك هو أفلاطون الذي اعتبر الخير هو مثال المثل ومن خلاله فقط يمكن معرفة العدالة والجمال، أي أنّ مبدأ الخير هو الذي يمنح الإنسان المرتَكَز الأخلاقي (مصطفى حسن النشار، فكرة الألوهية عند أفلاطون، 149-50).  وبناءً على هذا فإنّ الأخلاق لا تكمن في الفعل كنشاط في حد ذاته بل في مسعاه ومدى  التصاقه بمثال الخير الذي هو الله.  إنّ التشوّش الكبير الحاصل في مجال الأخلاق هو بسبب محاولة دراسة أخلاقيّة النشاط، وهو أمر غير ممكن في كثير من الأحيان، لأنّ كل نشاط يقبل التفسير على أكثر من وجه.  وانطلاقاً من هذا المبدأ يمكن الإقرار مثلاً بثقة بأن المسيح لم يفعل خطيّةً لأنّه يمكن إثبات أنّ كل أفعاله كانت تتّسق مع الخير الأعظم الذي هو مشيئة الله وتهدف إليه.

ثانياً، كيف يمكن الاستدلال على وجود هذا المثال الأعلى؟

قد لا يتّفق الناس على وجود هذا المثال الأعلى، وحجّة رافضي وجوده هو أنّ الخير والشر أمران نسبيان.  ولكن الواقع يشير إلى عكس هذا الادّعاء، فكل الناس على الإطلاق يؤمنون بوجود الخير بشكل ما، ومعظمهم يتصرّف بشكلٍ يوحي بأنّ الخير هو في الصحة الجيدة والعقل السليم وفي السلوك بحسب القانون والامتناع عن القتل والاستحواذ على ما ينتمي للآخرين.  وحتى من يتكلّمون عن نسبية الأخلاق ويريدون أن يقلبوا المفاهيم رأساً على عقِب، وينظّرون عن عدم وجود مفاهيم مثل الخير والشر إلا في أذهان من يتحدّث عنها، يتصرّفون بما يناقض كلامهم؛ فلا يمكن تخيّل أنّ القائل بهذا الإدعاء سيصمت عن اقتحام سارقٍ لبيته وقتل أولاده ونهب ممتلكاته، بل سيطلب معاقبته والاقتصاص منه لأنّه يعتبر أنّ هذا هو الصحيح وأنّ ما فعله السارق شرّ، وحتى عند أخذ حالة متطرّفة مثل حالة أتباع ما يُسمّى “كنيسة الشيطان”، والذين يدّعون بأنّ المسامحة والغفران وغيرها هي شرور عظيمة، يمكن مراقبتهم وهم يمارسون شيئاً من هذه القيم ضمن مجموعتهم للحفاظ على وحدتهم ومن أجل “الخير العام” لمذهبهم، حتى لو لم يستعملوا نفس المصطلحات.

            ومن ناحية أخرى، فمن يدّعي أن انفعاله الأخلاقي عند طلبه الاقتصاص من المعتدي عليه هو بسبب تربيته في المجتمع وليس بسبب قيمة متأصّلة فطرياً في الإنسان، فهو يناقض نفسه، لأنّه يُظهِر عملياً بأنّه يؤمن بوجود أصلٍ أو مثال أعلى مطلق “لاأخلاقي”.  ولكن بحسب مبدئه النسبي فلا وجود للقيم الموضوعية المطلقة المنفصلة عن عالم التجارب الواقعية، فكيف يؤمن إذاً بوجود قيمة موضوعية هي “اللاأخلاق” حتى لو لم يوجد أي مثال عنها في الواقع؟  فالصراع إذاً ليس بين الاعتقاد بوجود قيمة موضوعية وعدم وجودها، بل الصراع هو بين الاعتقاد يوجود قيمة موضوعية للخير تستند إليها “الأخلاق” المعروفة وبين الاعتقاد بوجود قيمة موضوعية أخرى للخير تتمثّل باللاأخلاق أو الأخلاق النسبية.  ولكن الواقع الظاهري يُظهِر أن المثال الأول هو السائد والموجود والذي يمتلك أساساً أنطولوجياً في عالم الوجود البشري.  إذاً فمثال الخير هو المقياس الأول والأخير للطرفين المتناقضيْن.

ثالثاً، اختلاف مضمون مصطلح “الخير”

لا يوجد إذاً اختلاف كامل بين الطرفين في فهمهم لمعنى الخير، إنما هنالك اختلاف في الطرق المؤدّية لتحقيقه؛ فالطرفان يجدان بأن خير الإنسان يكمن في سعادته، ولكنهما يختلفان في طريقة تحديد هذه السعادة والوصول إليها.  وقبل الاستناد إلى رأي الله في الكتاب المقدس حول هذا الموضوع، ينبغي التنويه إلى أنّه يمكن في كثير من الأحيان من خلال المنطق إثبات أحقّية المذهب الأخلاقي في مقابل المذهب اللاأخلاقي، فكل تصرّف لاأخلاقي له عواقب معيّنة جسدياً ونفسياً، وعدم الالتفات إلى دراسة هذه النتائج منطقياً وضميرياً يجعل المذهب اللاأخلاقي في خطر حلّ مبدئه الأول الذي هو عدم الإطلاقية، على الأقل في الأمور التي يمكن تحليلها منطقياً.  قد لا يمكن تحليل مسألة كون الإنسان على صورة الله لأنها مسألة ميتافيزيقية، ولكن يمكن تحليل كثير من الأمور السلوكية اليومية.

            إنّ الطرفين يتّفقان بأنّ هدف الخير (عبر الأخلاق أو عبر اللاأخلاق) هو منح الإنسان في النهاية أكبر قدر ممكن من السعادة الحسّية والنفسية والمجتمعية.  ولكن هل يختلف مضمون الخير بين الطرفين؟

لا شكّ في أنّ الكتاب المقدس يقدّم حقائق عظيمة وغير مسبوقة عن طبيعة الله وحقيقته الثالوثية وتجسّده وعمل فدائه، ولكن في نفس الوقت فإنّ الكتاب المقدس لم يُكتَب في الخلاء وما يحتويه من إضاءات على الأمور السلوكية ليست عصيّة على الفهم البشري رغم حالته الساقطة الواضحة من الواقع أصلاً.  لا شكّ في أنّ الإعلان الموجود في الكتاب المقدس يكشف جوانب ميتافيزيقية لا يمكن معرفتها عبر الإعلان العام والمنطق البشري الخالص، ولكن في نفس الوقت فإنّ أفلاطون مثلاً تحدث عن كثير من صفات الله (مثال الخير) التي استدلّ عليها بطريقة عقلانية يمكن ملاحظتها في كتابه “الجمهورية” على سبيل المثال، حيث يبيّن بأنّ الظلم والشرّ يفنيان نفسيهما إن اتبّعا منطقهما اللاأخلاقي الخاص بهما، وهذا دليل على عدم نجاعتهما حتى في تخليص نفسيهما، فالأشرار لا يحرزون النجاح إلا عندما يتبعون “الخير” بين بعضهم البعض، فحتى بقاء شرّهم الذي قد يمارسونه مرهون بنشر الخير بينهم! (أفلاطون، الجمهورية، ترجمة عيسى الحسن، 101-102).  وهكذا فإنّ مفهوم الخير لا يمكن أن يكون مختلفاً تمام الإختلاف بين الجماعات البشرية مهما تباينت آراؤها على مستوى النظرية أو في التفاصيل السلوكية.  فالأخلاق الحقيقية هي التي ترتبط بالخير حتماً، والذي يتمثّل في عدم الإعتداء على النفس أو على الآخر بأيّة طريقة كانت، وإنّ ما يدّعيه القائلون بنسبية الخير وإمكانية ارتباطه بنمط لاأخلاقي في الحياة هو زعم يحلّ نفسه بنفسه على أرض الواقع العملي.

رابعاً، الخير في الكتاب المقدس

إنّ الأخلاقيات كما وردت في الإعلان الإلهي الخاص لا تختلق بالضرورة قيماً لا يستطيع المنطق البشري استيعابها، بل إنّها توقظ الإنسان من سبات الخطيّة وتجعله يقف مشدوهاً أمام كمال المنطق الذي يظهر في قيم مسيحية كالمحبة المضحّية والتواضع والإحسان وقدسية الزواج، والتي تظهر آثارها البنّاءة على الإنسان الفرد والمجتمع، لكل من لا يخشى الاعتراف بالواقع المرئيّ.  وبحسب لويس سميدس فإنّ الوصايا العشرة لم تأتِ بشيءٍ جديد بالنسبة لضمير الإنسان العبرانيّ، وهي لا تُقحِم في عقله “نظاماً سريّاً ومتفوّقاً” من الأخلاقيات، كما يعتبر أنّه وبالرغم من محاولة بعض المسيحيين إظهار مدى فساد العقل البشري والصورة الإلهية في الإنسان إلّا أنّ القدرة على الإحساس الأخلاقي لم تتدمّر تماماً نتيجة السقوط. (Lewis Smedes, Mere Morality, 20-22)

  ويؤكِّد توما الأكويني على هذا الواقع الإنساني حيث يعتبر أنّ العقل الإنساني قادر على معرفة حقيقة وجود الله وصفاته، وهو قادر على التمييز بين الخير والشر والتدرّب على ممارسة هذا التمييز، كما أنّه يجد أنّ مبدأ ضرورة عمل الخير وترك الشر هو مبدأ طبيعي موجود فطرياً في عقل الإنسان، وأنّ مبادئ الناموس الطبيعي مرتبطة بالميول الطبيعية للإنسان، كما أن الإنسان يمتلك بذار العدالة والشجاعة وضبط النفس والحكمة ولكنه يحتاج إلى تنيمتها بدون الحاجة إلى الإعلان الإلهي عن طريق الفطرة أو الحدس، ولكن في نفس الوقت فإنّ الإنسان بحاجة للإعلان الخاص في الكتاب المقدس لكي يتمكن من امتلاك فضائل الرجاء والإيمان والمحبة، والتي ترتبط بمعرفة أعمق لطبيعة الله وعمله والحقائق الميتافيزيقية في العالم الروحي (فايز فارس، الأخلاق المسيحية، الجزء الثاني، 45-47).  ويشرح لويس سميدس بطريقة تصويرية بارعة حاجة الإنسان للإعلان الخاص رغم إمكانية عقله وضميره استيعاب المنطق الأخلاقي عن طريق الإعلان العام، فالإنسان لا يمكن أن يعرف الهدف النهائي ودلالات النظام الأخلاقي من دون الإعلان الخاص، وهو يقول حول هذا:

من ينكر نعمة يسوع المسيح لن يسوع بوق الله المتعلّق بنظام الأخلاق ضمن سيمفونية الرحمة.  إذا كنتَ لم تختبر الله المخلِّص لن تعرف بأنّه أعطى وصاياه كمؤشِّرات لحياة إنسانية حقيقية ضمن محبة يسوع المسيح.  ولكنك تستطيع أن تعرف المحتوى الأخلاقي المحض للناموس.  يمكنك ان تعرف أن الله يقول “لا” لأشياء معيّنة، ويمكنك أن تعرف هذا لأن ضميرك يقول لها “لا”. (Smedes, 22)

 فالواقع يشير إلى أن الإنسان يعرف بفطرته أن يتتبع الأخلاق السلوكية العادية، وكثير من الأتقياء في كل العالم قادرون على ممارسة الفضائل والأخلاق، ويلخِّص هذه الملاحظة توما الأكويني كما يلي: “العقل الإنساني هو المعيار الذي يُقاس به خير الإرادة البشرية، لأن العقل ينشأ من الناموس الأبدي الذي هو العقل الإلهي ذاته؛ فمن الواضح أن صلاح الإرادة البشرية يعتمد على الناموس الأبدي أكثر منه العقل البشري.” (فارس، 230)  أي أنّ الخير يجب أن يكون قابلاً للإدراك بالعقل البشري الطبيعي لأنّ الصلاح الفطري الموجود فيه رغم السقوط مستمدّ مباشرةً من الناموس الطبيعي الإلهي.

 وأمّا الإعلان الإلهي الخاص فيرتبط بشكل رئيسي في معرفة أعمال الله العجيبة في الفداء والخلاص والكفّارة.  وتجدر الإشارة أيضاً أنّ سموّ الأخلاق موجود في كلّ ديانات وحضارات العالم القديمة تقريباً، والإعلان الخاص أورد هذه الأخلاق السامية بشكلٍ يقود في النهاية إلى فهم الخلاص والفداء، وليس لأنّها لم تكن معروفة عن طريق الإعلان العام؛ أي أن إيرادها كان غائياً Teleological أكثر من كونه اختراقاً للمنطق البشري الطبيعي.

منطقية الشرائع الإلهية وغائيّتها تتضح في شرائع الطعام على سبيل المثال التي يتضح بالبحث الجاد أنّها وُضِعت على أسس صحيّة وأسس أخرى اجتماعية ذات بعد روحي (راجع كتاب بن هوبرينك، العلم الحديث في الكتاب المقدس، ترجمة ميشيل خوري).  والكتاب المقدّس نفسه يعترف بمرحلية ونسبية هذه الشرائع، حيث أنّه يؤكد في العهد الجديد على عدم الحاجة إلى هذه النواميس (أع 10: 15).  ومن البديهي أنّ تكون الشريعة موضوعة لفائدة الإنسان الجسدية والروحية.  فالأخلاق الكتابية ليست حقائق جامدة لا سبب لها بل هي أخلاق عمليّة لها نتائج تتصل بسعادة الإنسان وتمجيد الصورة الإلهية فيه، فالأوامر الأخلاقية كاللوحة الفنية لا تُعرَف قيمتها إلا بمعرفة هدفها وبمقدار ما تدلّ على طبيعة الخير الذي هو شخص الله (أو المثال الأعلى في الفلسفة المثالية).

            اختلاف طريقة ومناسَبة تنفيذ كلّ أمر أخلاقي يدلّ على أنّ الأخلاق الكتابية لا ترتبط بالأمر نفسه بقدر ما ترتبط بدلالاته والقصد من تنفيذه؛ فالوصايا العشرة مثلاً ليست مطلقة مغلقة، بحيث أنّ الوصية “لا تقتل” لم تمنع من قتل بعض الناس بحسب قانون العقوبات الإلهية نفسه، ووصية “لا تصنع لك تمثالاً منحوتاً” لم تمنع من نحت تماثيل الكروبيم على تابوت العهد، لأنّ تحريم النحت كان بهدف الحدّ من عبادة الأصنام وليس أنّ النحت بذاته شرّ، وطالما أن الكروبيم لم يكن معروضاً إلّا لرئيس الكهنة فلم يكن هنالك خطر عبادته.  كما أنّ وصايا الامتناع عن الالتصاق بالزواني أو مخالطتهنّ (لاويين 18) لم تمنع الله من أن يوصي هوشع النبي بالزواج من زانية.  هذا لا يعني أنّه يجوز اختراق الوصايا، بل يعني أنّ الله كان يضع دوماً ضرورة تبيان طبيعته بالإضافة للنفع العام للإنسان والمجتمع فوق كلّ اعتبار، أيّ أنّ الأخلاق الكتابية ترتبط دوماً بالدافع والقصد أولاً، ولا ترتبط دائماً بالتفصيل نفسه.  ولقد تابع يسوع المسيح هذا النموذج فأقرّ بأنّ السبت جُعِل لأجل الإنسان وليس العكس (مر 2: 27)، وأن وصايا الطهارة الطقسية ليست مطلقة في ذاتها بل يمكن تجاوزها لأنّ مضمونها الحقيقي لا يمكن في تفاصيلها نفسها بل في دلالتها على الطهارة القلبية أمام الله (مت 15: 11، 17-20)، كما أنّه لم يطبق الشريعة على الزانية رغم أنه كان يستطيع ذلك بحسب الشريعة (يو 8: 3-11).[1] ولعلّ المثال الأكبر على عدم ارتباط الخير بتفاصيل معيّنة هو حين أمر بولس الرسول مؤمني رومية بأنّ يغلبوا الشرّ بالخير (رو 12: 21)، رغم أنّه اعترف في المقطع اللاحق مباشرةً بأحقية الدولة في استعمال السيف بحقّ الأشرار والمخالفين، وهذا يعني ضمنياً بأنّ الخير يتمّ أحياناً عن طريق الحبس والقتل، وفي هذا طبعاً عدم مماثلة مع ألفاظ أوامر الوصايا العشرة.  ويعترف روبنسون مَكويلكين بأنّ سعادة الإنسان وملئه هما دوماً غرض الله المحب  (روبنسون مَكوِلكين، مقدمة إلى الأخلاق الكتابية، 38)، والسعادة والملء لا يتمّان طبعاً إلّا من خلال إظهار صورة الله في الإنسان، أي أن القصد الرئيسي لله هو خير الإنسان، وهذا يتضح أيضاً في الوعد الإسخاتولوجي نفسه.  وبناءً عى هذا الهدف الأسمى تُقاس التفاصيل السلوكية التي لا يمكن الحكم على أخلاقيتها إلا على ضوء هدف الله للإنسان والبشرية.

            وفي العهد القديم نفسه إشارات عديدة على أنّ هدف الوصية هو خير الإنسان والمجتمع؛ فقائمة البركات واللعنات في تثنية 28 تبيّن النتائج المباشرة الإيجابية والسلبية للعيش بحسب الوصايا الإلهية أو تركها؛ كما أنّ كاتب المزمور 119 يبيّن بأنّ الوصايا الإلهية تنتج لذةً وسروراً (ع 16، 24، 35، 70، 92)  فهي ليست مجرّد واجبات لا هدف لها أو معبّرة عن طبيعة ميتافيزيقية لا تخضع للمنطق البشري، بل هي تنتج معرفة وذوقاً صالحاً (ع 66) وحكمة لا تُضاهى (ع 98-100)، وهي تمنح الاستنارة والتعقّل وتغيّر الإنسان (ع 130)،  كما أنها منطقية يمكن فهمها فتثير المحبّة لها (ع 140، 159).  وسفر المزامير يذخر بالتلميح عن نتائج الاستقامة واتّباع الوصايا (وهذا يعني التحلّي بالأخلاق) (مز 18: 25-26؛ 25: 8-14؛ 31: 19).  كما أنّ سفر الأمثال يوصي بوصايا لا تختلف في فحواها عن الوصايا العشرة ولكنه يبيّن نتائج تطبيقها أو عدم تطبيقها.  ولا ريب في أنّ التطويبات التي نطق بها المسيح تبيّن ببساطة كيف أنّ السلوك بحسب قلب الله يُنشئ نتائج طيّبة (مت 5: 1- 12).  ويختصر لويس سميدس فحوى الوصايا الإلهية بأنّها “علامات حياة الفرح البنّاء، وهي تهدف إلى خيرنا وسعادتنا.” (Smedes, 23)

خامساً، نظرة واقعية

يجب الاعتراف أنّه من الاستحالة بمكان معرفة كلّ النتائج التفصيلية التي سيؤدّي إليها أيّ اختيار أخلاقي يقوم بها الفرد أو المجتمع، وبناءً على هذا يبرز إلى الواجهة السؤال التالي: كيف يمكن إذاً معرفة أخلاقية عمل معيّن بناءً على نتائج غير معروفة التفاصيل؟

            صعوبة السؤال لا تعني الحكم بنسبية مفهوم الخير، بل تعني أنّه يجب على الفرد أن يحكم دائماً بحسب فهمه للوصية الإلهية والظرف الحاصل، مع محاولة الوصول إلى السلوك الأخلاقي الصحيح بكلّ إخلاص ونزاهة ومسؤولية أمام الله والذات والمجتمع.  وبالنسبة للمجتمع فإنّ اتخاذ القرار الأخلاقي الصحيح فيه يتمّ عبر دراسة متأنيّة لما يحقق الخير العام بأفضل شكل ممكن بعد استنفاد كل الاقتراحات والحلول الممكنة.  أي أنّ الأمر في النهاية يخضع للجهد العقلي المخلص ولحريّة الضمير.

            فمثلاً إن كان الإنسان المسيحي مخيَّراً بين تسليم مطلوب للسلطة الحاكمة وإخفائه، عليه في البداية أن يستبيِن حقيقة المطلوب وما فعله، ويستبين قدر الإمكان السبب الذي تريد السلطة الحاكمة أن تقبض عليه بسببه، ومن ثمّ يفكّر في إرادة الله لحياة الإنسان، حيث أن الله لا يرضى بالظلم والقتل، وهو إن منع الكذب وشهادة الزور فمن الواضح أن منعها لأجل تفادي ظلم الإنسان لأخيه الإنسان.  وعلى هذا، فهل يمكن للمسيحي أن يساهم في ظلم إنسان وربما موته من أجل أن يطبّق حرفية وصيّة قُصِد من وضعها عدم الظلم، فضلاً عن أنه يساهم في تسهيل تدمير حياة إنسان مات المسيح من أجل حفظ صورة الله فيه؟!  من ناحيةٍ أخرى فإنّ هذا الشخص لا يمكن له أن يلمّ بكل النتائج المترتبة على عدم تسليمه، ولكن ينبغي له الحكم على الأمر بقدر ما استطاع ضميره استكشاف إرادة الله في هذه الحالة.

            وفي مثالٍ آخر عن إطلاقية ونتائج المفاهيم والسلوكيات الأخلاقية يبدو أنّ مفهوم وتطبيقات فِعل الزِّنى يختلف رغم مظاهر الإطلاقية الواضحة؛ فعلى سبيل المثال يعلِّم يسوع عن ارتكاب فِعل الزِّنى القلبي عند النظر إلى إمرأة بغرض اشتهائها (مت 5: 28).  ويشيع بين المسيحيين أن يساووا تماماً بين هذا الفِعل القلبي والفِعل الحقيقي، ولكن يسوع حين يتحدّث عن الطّلاق يجعله غير ممكن إلّا في حالة الزِّنى (مت 5: 32 )، ويبدو من البديهيّ أن يسوع يتحدّث هنا عن واقعة الزِّنى الفعليّ وليس القلبي، وهذا يشير إلى عدم المطابقة الكاملة بين الفِعليْن.  هل هذا يعني ان النظر بغرض الشهوة ليس بخطيّة؟  بالطبع لا، فالوصيّة واضحة.  ولكن هذا يعني أنّه وإن كان الزِّنى في القلب يساوي من جوانب معيّنة الزِّنى الواقعي إلّا أنّه لا يطابقه تماماً، ولا يمتلك نفس الانعكاسات والنتائج، لا بل يذهب لويس سميدس إلى القول بأنّ وصيّة “لا تزنِ” مختصة فقط بكسر عهد الزواج ولا تشمل بحسب سياقها كلّ المشاعر الجنسية (Smedes, 168).  ما الذي يعنيه هذا؟  هذا يعني أن السلوكيات الأخلاقية، أو ما يُظنّ أنها كذلك، ليست دائماً كما تبدو عليه للوهلة الأولى، سواء من حيث القيمة أو القصد أو النتائج.  وقد لخّص يسوع المسيح الناموس والأنبياء في محبّة الله من كل القلب والفكر والقدرة ومحبة القريب كالذات (مت 22: 37-40)، ويُفهَم من هذا أنّ كل السلوكيات يجب أن تنطلق من هذيْن المنطلقيْن، فالمحبة هي “رباط الكمال” (كو 3: 14).

الاستنتاج

            ترتبط الأخلاق البشرية بدايةً بوجود مثال الخير وهو الله الذي يظهره الكتاب المقدّس.  وهذا المثال الأعلى موجود عند كل إنسان ومعروف بالفطرة كما يتبيّن من الفصلين الأولين من رسالة رومية.  إنّ جوهر الخير لا يختلف من إنسان لآخر، ورغم أنّ البعض يحاول المجادلة بشأن نسبية هذا المفهوم، يمكن الملاحظة بأنّ كلّ إنسان يتوقّع من الآخرين نمطاً معيّناً من السلوك، فالظلم والشرّ يفنيان نفسيهما إن اتبّعا منطقهما اللاأخلاقي الخاص بهما، وهذا دليل على عدم نجاعتهما حتى في تخليص نفسيهما، فالأشرار لا يحرزون النجاح إلا عندما يتبعون “الخير” بين بعضهم البعض، فحتى بقاء شرّهم الذي قد يمارسونه مرهون بنشر الخير بينهم.

            من ناحية أخرى فإنّ الأخلاق الكتابية الناشئة عن الوصايا الكتابية هي سلوكيات غائية وليست وصايا جامدة، وهذا يبدو واضحاً في التطويبات والمزامير وعدة اماكن من الكتاب المقدس، فهدف هذه الوصايا هو خير الإنسان والمجتمع ونقاء صورة الله التي في الإنسان.  والكتاب المقدس يبيّن عدم التزامه بحرفية الوصايا بل بروحها ومعناها وقصدها، وهذا يتضح في تطبيق الوصايا العشرة مثلاً، وهكذا يبدو بأنّ السلوكيات نفسها قد لا تمتلك القيمة في ذاتها دائماً أو في تعبيرها الخارجي، بل إنّ القيمة الأخلاقية تكمن في نيّة عملها وتوجّهها وقصدها نحو محبة الله والقريب.

 

           

 


[1]قد يقول البعض بأنّ يسوع لم يطبّق الحكم في الزانية لأن الفريسيين لم يقبضوا على الزاني الذي كان برفقتها، ولكن من الواضح أن هذا ليس سبباً كافياً، فقد كان بإمكان يسوع أن ينفذ فيها الحكم.

50 comments

  1. “والكتاب المقدّس نفسه يعترف بمرحلية ونسبية هذه الشرائع، حيث أنّه يؤكد في العهد الجديد على عدم الحاجة إلى هذه النواميس (أع 10: 15)”
    رجعت للآية وقرأتها في سياقها ولم أجد أنها تشير إلى ما ذكرته أنت. لماذا تعتقد ذلك؟

    • اي هو السياق المباشر بيفترض معرفة مسبقة بالشريعة اليهودية والتوراة، وإلا صعب تنفهم من هالنص لحالو.

      بالمختصر، النص بيبين أنو الأكل النجس والمحرم سابقاً صار هون محلل، وهو بيرمز هون للعلاقة مع غير اليهود ممثلة بالروماني كورنيليوس.
      اليهود كان ممنوع يخالطوا الأمم وما كانوا يفوتوا لعندهن لسبب النجاسة والطهارة. وبطرس يهودي كان فكان متردد يدخل لأنو هالشي ضد الشريعة.
      فالنص بيقلو الله طهر الأمم، والحكي القديم انتهى وقتو.
      كان مفروض حط مرجع يحيل ع نص توراتي وضيف شواهد أخرى أكثر مباشرة بتتعلق بنظرة العهد الجديد للناموس اليهودي، بس يمكن كنت مفترض أنو القارئ الأصلي عندو فكرة أصلا عن الموضوع.

  2. هو بالأول مو كان عم يحلم؟ قصدي بالنسبة للأكل والذبائح؟
    إي صح لأنو الآية هي لحالا ما بتشير لهالموضوع أبدا. إذا مافيها إزعاج بحب أعرف أرقام الآيات اللي بيكملوا السياق يلي ذكرتون بتعليقك وأنا برجعلون وبشوفون.

    • صحيح، هو كان عم يحلم ولكن قصة الحلم بحد ذاتها تمهيد لزيارة كورنيليوس الروماني. بالنسبة للعارف بالشرع اليهودي القصة واضحة لحد كبير ومفصحة.
      بطرس كان يتبع الناموس، والناموس يقول إن هذه الحيوانات لا يجوز أكلها لأنها نجسة. الحلم يخبر بطرس أنه الآن يمكن أن يأكل منها، حتى ولو أن الأكل رمز لشيء آخر هنا تحديداً، ولكن القصة ذات دلالة.

      حسب ذاكرتي اللي ممكن يساعد بهالموضوع رسالتا غلاطية وكولوسي، وهي رسائل قصيرة.

      لقراءة أطول، ممكن الرجوع لأول ٨ فصول من رسالة رومية، ولرسالة العبرانيين.

      لأنو بصراحة الآيات منفصلة عن سياقها لقارئ جديد يمكن ما تكون واضحة أبدا.

  3. شكراً كتير رح ارجعلون وشوفون 🙂
    سؤال تاني، بطرس هون هو نفسو بطرس اللي قلو المسيح عليه السلام قبل صياح الديك تنكرني ثلاثة مرات؟ وهي الآيات بعد حادثة الصلب أو قبل؟

    • هو بذات نفسو 🧐

      الحلم هادا بعد الصلب والقيامة والصعود. آخر أيام المسيح موجودة بنفس هذا السفر. ببدايته.

  4. قرأت الإصحاحات الثمانية الأولى من رسالة رومية وفكرة وحدة بس اللي وصلتني. ما بعرف إذا كان فهمي صحيح. يمكن ممكن تلخيص الشي اللي أنا فهمتو بالآية التالية: “فإن الخطية لن تسودكم، لأنكم لستم تحت الناموس بل تحت النعمة”

    هل هالشي مرتبط بالايات اللي تحدثت عن إنو المرأة بموت زوجها بتحرر من ناموسه؟ يعني بمعنى بعد “صلب المسيح” تحرر الناس من الناموس وأصبحت كل المحرمات مباحة؟ وأن الإيمان بالصلب يجعل الخطايا مغفورة؟

    سؤال آخر، هل كان المسيح عليه السلام قبل حادثة الصلب ملتزما بالناموس؟ مثلا هل كان ملتزما ب “الأكل الحلال” أم لا؟

    • هي أسئلة صعبة لشخص عم يحضر “الإرهاب والكباب” 🤣

      المرأة اللي بتتحرر من ناموس زوجها الميت شي تاني. هي معناها فقط أنو بيحقلها تتزوج من جديد. والرجل نفس الشي.

      التحرر من الناموس لا يعني تحديداً أن كل المحرمات مباحة، بل يعني التحرر من الناموس الطقسي، ناموس الأكل والشرب وناموس الهيكل والذبائح الحيوانية اللي كانت ضرورية لنوال “رضا الله”.

      هلأ إذا بتذكر صح ما في شي وارد عن المسيح وشو كان ياكل. بس الأكيد والوارد عنو أنو كان يفهم الناموس بغير طريقة، مثلاً كان يشفي ناس يوم السبت او كان ياكل بلا تطهير بالغسل، ولهيك كان دائم الاشتباك مع الفريسيين اللي كانوا يعتبروا هالشي محرم ناموسياً بحسب شريعة سفر اللاويين.
      ولهيك كمان قال إن ابن الإنسان هو رب السبت، وأن السبت لخدمة الإنسان وليس العكس.

  5. عم يحضِّر ولا عم يحضَر :))
    أنا حسيت المثال تبع المرأة مرتبط بباقي السياق وكأنو استشهد فيه، برجعلو كمان مرة.
    حديثك عن إنو المسيح عليه السلام كان ياكل بلا تطهير الطعام هل استشهدت فيه بقولو بما معناه ليس ما يدخل الجسم ينجس لما اشتكوا اليهود ع أصحابو انو بياكلوا بلا ما يغسلو ايديهون؟
    حابة أعرف كيف بتفسر انتا هي الآية “فإن الخطية لن تسودكم، لأنكم لستم تحت الناموس بل تحت النعمة” ومين بيحدد شو الأشياء اللي لازم اتباعها بالناموس وشو الاشياء اللي مو ضروري اتباعها؟

    • عم يشاهد 😌
      نعم مثال المرأة هو مجرد مثال تشبيهي لإفهام القارئ.
      نعم، المثال هو عن شكاية اليهود على التلاميذ. وكمان شكايتهم عنهم على الصوم. وفي كتير حوادث شبيهة.
      هي الجملة من رسالة رومية ممكن ينكتب فيها كتاب بالحقيقة.
      أنا بعتقد أنو الآيتين ٧: ٥و٦ ممكن تشرح الآية موضع سؤالك.
      الناموس يقف مثل المدعي في المحكمة على الإنسان، ولكن المتحد بالمسيح قد هزم أهواء الجسد وبالتالي لا تسود عليه. لا تسود يعني لا تستعبده ولا تعني أنها غير موجودة.
      هلأ هون بالذات مندخل بموضوع روحي ما بيتلملم بسهولة.
      بولس عم يقول في ٧: ٨ أن الخطية ميتة من دون ناموس. وبالآية ٩ عم يقول أنو بالوصية عاشت الخطية ومات الإنسان، لأن الخطية استعملت الوصية اللي مفروض هيي تعيشني حتى تقتلني!!
      هالمقطع بدو كتير تأمل نفسي. وكأنو عم يقول أنو الإنسان البدائي اللي بلا شريعة ما بيعرف أنو الخطية خطية، فكأنو كان عايش بلا دينونة. لما إجا الناموس صار يعرف الخطية. هاد منيح، ولكن بنفس الوقت صار متل شاهد ضد الإنسان، وبسببه صار الإنسان بيستحق الدينونة.
      يعني عمليا الإصحاحين ٧ و٨ بيفسروا الآية اللي سألتي عنها.
      هو عم يقول بالملخص أنو المسيح يحيي الروح والوصايا تصبح نابعة من القلب وليست من أمر الناموس.
      “وإن كان روح الذي أقام يسوع من الأموات ساكناً فيكم، فالذي أقام المسيح من الأموات سيحيي أجسادكم المائتة أيضاً بروحه الساكن فيكم.”
      هي الآية بعتقد بتلخص معنى أن الإنسان تحت النعمة وليس تحت الناموس. يعني الإنسان صار عندو قلب جديد وصار يفعل من حب وليس من طاعة عمياء.
      هلأ بصراحة بظن لسا بينكتب بهالموضوع كتير، لأنو الموضوع بتدخل فيه النصوص مع الخبرة ومع نصوص أخرى.
      هلأ اللي بيقرر شو الباقي من الناموس وشو اللي تم وانتهى هو محتوى العهد الجديد، بس وقتا بدو الواحد يدرسو بدقة. في محلات بتصرح مباشرة أنو الذبائح بالهيكل انتهت خلص، متل مثلا الرسالة إلى العبرانيين وغيرها.
      المسيح نفسو قال أنو الناموس كلو بيتلخص بوصيتين “أحب الرب إلهك من كل قلبك ونفسك وقدرتك وأحب قريبك كنفسك” وقال “أريد رحمة لا ذبيحة”.

  6. من هو المتحد بالمسيح؟ وما المقصود ب هزم أهواء الجسد؟
    هل تؤمن بأن “الخطية ميتة من دون ناموس”
    “أحب الرب إلهك من كل قلبك…” و ” أريد رحمة لا ذبيحة” هاتان الوصيتان لا تعنيان بالضرورة عدم وجوب اتباع أوامر الناموس السابقة؛ فوصية أحب الرب إلهك من كل قلبك قد تعني بشكل أو بآخر اتبع ما أمرك به، وقوله أريد رحمة لا ذبيحة أيضا قد يفهم منه أن لا فائدة من الذبيحة إذا كان القلب بدون رحمة؛ فمثلا قد تقول امرأة لزوجها “أنا بدي حب واهتمام مو هدايا” هادا قد يعني أنو الهدية إذا ما كانت مقرونة بالحب والاهتمام بتفقد قيمتها.

    • هي الأسئلة ممكن طبعا الإجابة عنها بشكل موضوعي، ولكن برأيي رح تكون الإجابة شكلية. هي مسائل الإجابة عنها مقرونة بالاختبار المباشر.
      الاتحاد بالمسيح موضوع هائل الاتساع وهو موضوع لتأملات رهبانية عمرها ألفين سنة، لا بل هي محور الحياة التأملية والرهبانية والروحية كلها.
      بشكل مبسط فينا نقول أنو المتحد بالمسيح هو اللي بتظهر فيه ثمار الروح وهي محبة فرح أناة صلاح لطف تعفف إيمان…إلخ

      ولكن هذا كلام إنشائي وحتى بلا معنى تقريباً إذا ما كان مقترن باختبار نفسي. يعني متل كأنو بدك تشرحي لحدا جاي من القطب الشمالي طعم القهوة بالهيل بعد ما تحطيلها حبة شوكولا 😂😂

      لهيك بالتحديد منقول أنو المسيحية ليست ناموس. اليهودي ما كان مطالب بأي اختبار ولا يسعالو. كان في قائمة محرمات وواجبات. بيطبقها وانتهى الموضوع. ولا حتى بيفكر بحياة أخرى بعد الموت. لهيك يندر تلاقي بالعهد القديم أي شي بيدل ع حياة بعد الموت، بس بمراحل متأخرة منبلش نشوف هيك شي.

      أما إذا الخطية ميتة من دون ناموس فهي مو عقيدة أو مجال إيمان. هي مجال تأمل ولفت انتباه فقط. هيي بتعني أنو الخطية بالنسبة للإنسان ميتة، مو بالمطلق. الإنسان ما بيعرفها بلا ناموس. مثلا مين بيقول للإنسان أنو السفر يوم السبت خطية؟ الضمير؟ المنطق؟
      الناموس طبعاً.

      بدنا نفكر بهالأمور مو بمنطقنا الحالي بل بمنطق اليهودي. لهيك قلت فوق أنو لازم الشخص يكون بيعرف الشرع اليهودي ليحس بالموضوع منيح. لهيك كمان اليهود كان يلاقوا هالحكي غريب ومستهجن.

      ولهيك النصارى ما قدروا مثلا يقبلوا هالحكي. وضلوا متعلقين بالناموس. ما قدروا يقفزوا فوقه ولهيك ما قدروا يبشروا الأمم. وبعدين انتهوا. واليوم ما عاد في نصارى.

      هلأ هدول الوصايا اللي حكاهن المسيح هني بالمناسبة اقتباس حرفي من العهد القديم. بس حتى “أريد رحمة لا ذبيحة” طلعت بمرحلة متأخرة من التاريخ اليهودي، وكمان كانت بوقتها ثورية. اليهودية تطورت مع الوقت كمان.

      ولكن بالعموم الناموس اليهودي الطقسي مرتبط ارتباط وثيق بوجود الهيكل بأورشليم. والهيكل تدمر تماماً وما عاد فيه إمكانية لإتمام الناموس الطقسي. ولكن حتى قبل هيك، تلاميذ المسيح قرروا أن الأمميين المتمسحنين لا يجب عليهم الاختتان كاليهود وعطوهم بس بضعة وصايا أساسية فقط.

      بس فهم كامل الموضوع بدو قراءة شريعة موسى كاملة ومعظم العهد الجديد. لأنو موضوع معقد وهو أساساًواحد من أسباب اختلاف المسيحية واليهودية وافتراقهما الأبدي، إلى جانب السبب الرئيسي وهو مسيانية يسوع الناصري.

  7. هلأ العمل بالسبت تحرم ع اليهود فقط، يعني قبل هيك ما كان أصلا خطية، فما بتوقع هادا المثال بيزبط هون 🤔 بس مثلا شو مشان القتل، السرقة، الكذب، الخ؟
    “ولهيك النصارى ما قدروا مثلا يقبلوا هالحكي. وضلوا متعلقين بالناموس. ما قدروا يقفزوا فوقه ولهيك ما قدروا يبشروا الأمم. وبعدين انتهوا. واليوم ما عاد في نصارى” ما فهمت هالجمبة. انتا بتعتبر النصارى شي تاني غير المسيحيين؟
    الناموس هو نفسو الشريعة؟ بمعنى الضوابط والمباحات والمحرمات؟ أو بيشير كمان لشي تاني؟
    المسيح عليه السلام قال ما جئت لأنقض النواميس، كيف بتوافق بين هالقول وبين تصرف تلاميذ المسيح والقول أن المسيحية لا تتبع الناموس؟

    • الناموس يشير بشكل رئيسي للنظام “المدني” والشعائري وكل شيء متعلق بالطقوس والأكل والشرب والذبائح والكهنوت وقانون العقوبات. نظام حياة كامل متكامل. في ذلك الوقت كان ضروري، لا كان في دول لا كان في شي. الدين هو الدولة والعكس صحيح.
      فهدول الأشياء قبل الناموس عدم عملها ما كان خطية، ولكن بعد الناموس خطية طبعاً عدم فعلها. يعني متل القانون المدني اليوم، قبل القانون ما بتحاسب، بس بعدو بتحاسب.
      فالمثال عن السبت بيزبط، لأنو بالأساس كل النقاش المسيحي عن الناموس موجه لليهود حصراً.

      أما السرقة والقتل والكذب وما شاكل فهي أمور مفروغ منها خطايا، ومذكور بالنص اللي قرأناه مبارح أنها لا تجوز، بس اعتبر أنو صارت يفترض من الأمور اللي “المؤمن” يمتنع عنها تلقائياً وليس لأنها بالناموس، بيمتنع عنها لأنها ضد ناموس النعمة وناموس المحبة. يعني أنا ما بعملها لأني بخاف على أخي الإنسان وبحبه مو لأنو في قائمة محرمات منعتني عن هذا الشيء.

      فبدنا نشوف أنو الناموس كان نظام “مدني” للقبائل الإسرائيلية وكان بالأساس إله هدف محدد، وهو تهذيب النفس حتى زمن الاكتمال. اليوناني مثلاً ما خصه فيه. هيك المسيحية فكرت منذ البداية.

      فقولنا أنو المسيح ما جاء لينقض النواميس هو متل قولنا “ولا تقربوا الصلاة” :) هو قال لم آت لأنقض بل لأتمم، يعني في شي بيجيه وقت بيتم وبتنتهي الحاجة إله، لأنو صار في حقبة جديدة.

      فكرة “الكشف التدريجي” كتير أساسية بالمسيحية بكل مذاهبها (ما بعرف اذا في جماعات صغيرة ما بتآمن فيها)، لهيك هي ديانة “تاريخية” بهالمعنى، أي تحقّب التاريخ وتقرؤه بطريقة جدلية.

      من ناحية النصارى فهني حسب كتير باحثين مجموعة فرق يهودية-مسيحية، أي يهودية آمنت بأن يسوع هو المسيح المنتظر بس ضلت يهودية بكل شي آخر. البعض بيقول إنها البدعة الإبيونية، والبعض يقول إنها اسم عام لمجموعة فرق.
      المعلومات عنها قليلة كتير لأنها انتشرت بمناطق نائية وبشبه الجزيرة العربية.

      ولكن من بعض الآيات القرآنية، بيظهر وكأن الإسلام كان عم يتعامل مع مجموعة فرق شبه مسيحية متنوعة، مثل مثلاً اللي اتخذوا عيسى وأمه إلهين. المسيحية ما اتخذت من العذراء إله. يقال أنو فيه فرق مسيحية- يهودية ومسيحية-عرفانية كان عندها ثالوث الأب والابن والأم، عالطريقة المصرية القديمة، وغير ذلك، أو يقولوا فيه ثلاثة آلهة وكذا. بالإضافة مثلاً للنسطورية اللي كمان انقسمت لفرق متنوعة. بس وجودهم خارج نطاق الدولة الرومانية جعل المعلومات عنهم شحيحة جداً، وبسبب الاضطهاد هربوا على بلاد الرافدين وآسيا وع شبه الجزيرة.
      في ذلك الوقت كانت المنطقة العربية والشام مليئة بفرق دينية كثيرة جداً اختفت كلها الآن وما منعرف إلا شذرات عنها. يقال إن بعض هذه الفرق كان عندها نسخة عربية من إنجيل متى ومن كتاب تاني. وربما هذا هو ما أشار إليه القرأن بالإنجيل. قد يكون. هذا مجرد اقتراح فقط.

      بالمسيحية ما في كتاب واحد متل القرآن اسمو الإنجيل. الإنجيل هو بالأصل اسم اعتباري لرسالة المسيح ومعناها “الخبر السار” وبعدين صارت ينحط على البشارات الأربعة أنو “إنجيل متى” و”إنجيل لوقا”…إلخ
      هاد الفيديو بيحكي شوي عن الموضوع. ما بعرف أديش دقيق كل شي، بس الصورة العامة بعتقد صحيحة.

  8. شكرا جزيلا.
    نعم أنا أفهم أن المسيح عليه السلام تمم الناموس أو عدل بعض الأمور. هذا منطقي لأن اليهود شددوا على نفسهم كثيرا وهذا مذكور في القرآن أيضا. لكن ما الذي أبقاه؟ ماذا بقي من الناموس؟ ما فهمته أن المسيحي يحتكم لضميره لأنه متحد بالمسيح، فإذا ليس هناك ناموس يرجع إليه، صحيح؟
    القرآن ذكر أكتر من فئة وليس هذه الفئة فقط من المسيحيين، والانجيل في القرآن يشير إلى ما أنزله الله على المسيح عليه السلام. على ما أذكر فإن إنجيل متى كغيره من الأناجيل لا يتضمن فقط ما قال وأخبر به المسيح عليه السلام، بل مشاهدات وأقوال أشخاص آخرين، وإذاً فليس هو المذكور في القرآن.
    سأشاهد الفيديو بأقرب وقت ان شاء الله. يعني لي عودة غالباً 😅

    • الناموس الطقسي لم يبق منه شيء وناموس الأكل والشرب التغى أيضاً. هذا من الناحية اللاهوتية والنظرية.
      عمليا، يعتقد بعض المسيحيين أنهم ملزمون بالوصايا العشر، وبعضهم ابتكر تنظيمات معينة لجماعاتهم.
      يعني في الواقع يحتاج المرء لتنظيمات معينة مناسبة للظروف، فذهبت مثلا بعض الجماعات البروتستانتية لمنع الخمر على أعضائها و اصة في المناطق المشهورة بالإدمان.
      ولكن الكل تقريبا يجمع أن هذه قواعد تنظيمية لتسهيل الحياة الروحية وتحصينها وليست أموراً متعلقة بالخلاص ولمنها تدعم مسيرة الكفاح الروحي.
      وفي العبادة ما زالت بعض الطوائف تحتفظ بشكل شبه يهودي ولكنه ذو معنى ودلالة مختلفة.
      هذه تقاليد وليس من السهل تركها وتغييرها. بالنسبة للشخص الذي يحاول أخذ دلالة الأمر وجوهره يمكن أن يرى الكثير من الجمال والفن في هذه الأشكال والتقاليد. عدا ذلك، سيكون لم يتجاوز اليهودية بل أعاد ابتكارها.

      هذه نظرتي الشخصية. وبالطبع مسيحيون آخرون سيجيبون إجابات تختلف وقد تتباين بشكل كبير مع إجابتي. يعني الأمر يشبه أن تسألي ابن عربي عن أمر ثم تذهبي لسؤال الإمام أحمد في اليوم التالي- رحم الله كليهما. 😁

      طبعا أنا أحاول قدر المستطاع استعمال لغة مبسطة وبمصطلحات عمومية. لاهوتيا، لا يقولون إن المسيحي يحتكم لضميره، بل إن الروح القدس يعمل فيه ليجدده، أي أنه بصير إنساناً جديداً. ولكن أنا أحاول أحيانا أن أخفف من اللغة الإصطلاحية وإيجاد مكافآت لها، أو محاولة قراءة جوهرها بعيداً عن المصطلح الثقيل الذي قد يكون هو نفسه وليد زمن معين وثقافة معينة.

      إنجيل متى يحتوي على حوادث معينة من حياة المسيح وبعض من عظاته ومثله باقي الأناجيل، وليس فيه أقوال لآخرين إلا ضمن القصص المذكورة.
      ربما أنت تخلطين بينه وبين كتاب جبران “يسوع ابن الإنسان” 🤣
      على فكرة الكتاب المذكور بديع جداً ومن الكتب التي يجب قراءتها برأيي!

  9. 😑😑😑
    بالطبع أنا قصدت أقوال لآخرين متعلقة بالمسيح والديانة، لكنها أقوال متناقلة عن ما حدث معه أحيانا وكا رأوه هم وليس عما قاله هو.
    ان شاء الله بحطو ع القائمة 🙂
    سؤال، من هي مريم العذراء بالنسبة لك، وما هو موقعها في إيمانك؟

    • 😂

      لا، ما هاد حكيي. يفترض أن إنجيل متى اذا كان كاتبه متى فعلا أن يكون شهادة شاهد عيان مرافق للمسيح، يعني مو أقوال آخرين.

      كويس، حطيه عالقائمة، بس مو متل قوائم جمعيات السكن العربية 😌😏

      أنا شخصيا، لا تلعب السيدة العذراء دورا كبيرا في إيماني، لأنني كما قلت سابقاً لست تقليديا.
      بالنسبة للمسيحيين الأكثر تقليدية فهم يعتبرونها شفيعتهم أمام الله، وهذا إيمان متوارث ليس فيه عقيدة مبتوت بها، إلا عند الكاثوليك فلديهم عقائد بخصوصها حسب علمي.

  10. 🤣🤣
    اي القائمة طولت شوي بس بيجيه دور ان شاء الله، ما بتوصل الأمور لتصير متل قوائم الجمعيات العربية😆
    اي هيك المفروض، لكن هل هالشي مضمون؟ يعني لما متى كتب الانجيل بعد مئة سنة من ميلاد المسيح تقريبا استشهد بأقوال أشخاص هم قالوا أنهم سمعوا ورأوا، لكن ماالذي يؤكد ذلك؟ في حادثة الصلب مثلا لم يبق مع المسيح أحد من أصحابه ومع ذلك نجدها مكتوبة في الانجيل.
    نعم أذكر شاهدت مقابلة مرة مع فتاة كاثوليكية ايرلندية على ما اذكر وفي حديثها عن مريم شعرت وكأنهم يعبدونها تقريبا لكن حاولت ايجاد الفيديو البارحة ولم أجده.
    بالمناسبة من هو متى 🙂

    • 😂😂

      لا، يمكن ما وضحتلك. متى نفسه شاهد عيان، هو متى أو لاوي العشار، أحد التلاميذ الاثني عشر.

      عند صلب المسيح كان يوحنا الحبيب التلميذ تحت الصليب، وكانت أمه مريم معه وإحدى قريباتها وتكلم معهم المسيح وقتها.

      هلأ تأريخ النصوص ليس تخصصي وفيها دراسات كثيرة متعلقة بالنص. هاد مجال تخصص برعوا فيه الألمان، وفيه دراسات مستمرة. ولكن ليست كل النظريات تعيد النص إلى حوالي عام ١٠٠. هو كتب بعد بضعة عقود فقط من صلب المسيح.
      اللي بيصير أنو بعض العلماء، كونهم، على سبيل المثال، ما بيآمنوا بالتنبؤ، فبيعتبروا مثلا كل نص بيحكي عن دمار أورشليم مكتوب بعد الدمار يعني لازم بعد ٧٠م. لأنو هني بيقولوا مو معقول يسوع تنبأ.
      هاد مجال تخصص علمي صار وبالتالي ممكن شخص ملحد يدرس نص ويقول كل نص بيحكي عن حدث لازم يكون انكتب بعدو. وفي طبعا أمور تانية دقيقة متعلقة بطبيعة اللغة المكتوبة ومفرداتها وغير ذلك. يعني بدها تخصصات دقيقة بعيدة عن الدراسات الدينية.
      غالبية النقاشات العربية بين الإسلام والمسيحية عن هالموضوع نقاشات ناس ليس عندها اطلاع على آخر الأبحاث وما فيها.بيترجموا كم كتاب او كم نص من هون وهون معظمها دراسات قديمة.
      أنا شخصيا ما كتير بيشغلني الموضوع، لأنو موضوع لا ينتهي وكل يوم فيه دراسات، كون الجامعات الغربية دائمة البحث. وبنظري موضوع لا علاقة للإيمان به، كون المسيحية عموما لا تؤمن بالوحي التنزيلي، وأنا خصوصا لا أؤمن فيه ولا أؤمن بأنو النصوص تأتي كما هي من مكان آخر، بل هي “أنفاس الله” التي تلهم كتابة البشر.

      طبعا، حتى بالمسيحية نظريات الوحي متعددة، ولا مجال للدخول فيها هنا.

      ولكن لو افترضنا أن الكاتب ليس شاهد عيان فهو سأل وبحث، تماماً كما فعل من جمعوا أحاديث النبي. وقد قال عادل إمام “اللي يسأل ما يتهش” 🌞

      الكاثوليك لهم عقائد خاصة حول العذراء، ومع ذلك الشعب يبالغ أكثر من العقيدة نفسها أحيانا.

  11. هلأ أنا بصراحة معلوماتي عن الموضوع مختلفة، أقصد فيما يتعلق بكتبة الإنجيل، ومضى عليها وقت فنسيت بعضها. طبعا معلوماتي السابقة من أشخاص متعددين بعضهم ليسوا عربا أصلا. ما أذكره أن كتبة الإنجيل ليسوا من تلاميذ المسيح عليه السلام، لكن سأعود للإطلاع على الموضوع مرة أخرى قبل أن أتابع النقاش في هذه النقطة.

    بالنسبة للحديث هناك علم كااامل قام عليه جمع الحديث لكن، من وجهة نظري، هناك فرق بين محتوى الحديث والكتاب المقدس، وإليك ما أقصد.

    الإنجيل يرسم عقيدة كاملة، يعني الشخص المسيحي يؤمن بالثالوث مثلا لأن بولس قال بذلك(حسب ما أذكر، واعذرني إذا كنت مخطئة)، ولم يذكر مثلا عن المسيح عليه السلام أنه ادعى الألوهية. هذه أمور تشكل صلب العقيدة وأساسها ومن الصعب أن يستقر الإيمان في القلب دون إيمان كامل بصحة المصدر لا يشوبه أي شك معما كان صغيرا.
    بالنسبة للحديث فهو يضم بالمجمل أخلاقيات الرسول الكريم ونصائحه وأعماله وما إلى ذلك. هو لا يخبر عن إله آخر مثلا، أو شريعة أخرى.

    لأكون صادقة، بالنسبة للفتاة الأيرلندية هذا ما أذكره أنا لكن قد أكون مخطئة لذلك حاولت البحث عن الفيديو وسأعود للمحاولة، وأتفق معك طبعا في مغالاة البعض وتحميلهم للديانة ما ليس فيها. هذا موجود دائما في كل الأديان.

    لماذا لا تؤمن بالوحي وبنزول نص كما هو من الله؟ أتمنى فعلا أن أحصل على إجابة، وأتقبل أي إجابة 🙂🙂🙂

    لم أستنع للفيديو بعد لكن سأعود إليه ان شاء الله.

    • أنا اعلم تماماً ان جمع الأحاديث هو علم كااامل :) لهذا بالضبط ضربت المثال. المسألة ليست في المحتوى بل بالفكرة نفسها. لأن تقويم تاريخ الأناجيل هو أيضاً علم كامل وشديد التعقيد، ويتطلب دراسات أخرى غير دينية، منها اللسانيات والتاريخ وعلم الاجتماع والأدب المقارن. يعني الجماعة لا يلعبون “بطاولة الزهر” :\
      وبصراحة معظم الذين يشتغلون بالمناظرات والدفاعيات ليس لهم صلة لا من قريب ولا من بعيد بهذه العلوم. هم يهتمون فقط بما ينصر قضية المناظرة، فيمكن أن ياتي مثلاً بدراسة عمرها خمسون عاماً ويوظفها في نقاشه، فإذا كان خصمه أضعف، انتصر عليه. في وقت المناظرة نفسها تكون عدة جامعات في العالم وعدة طلاب دكتوراه قد أصدروا عشرات الأبحاث الجديدة في الموضوع. هناك دراسات كثيرة تقول كثيراص من الأمور المتخالفة.

      ولكن العلم الأكاديمي في عالم آخر. لهذا أنا لا أحب المناظرات الدفاعية وعادة لا “أقبضهم بشكل جدي” :D

      الثالوث كمصطلح غير موجود في الكتاب المقدس. هذا امر معروف وليس سراً، ولم يدع أحدهم غير ذلك يوماً ما. وإنما هو مصطلح منحوت للتعبير عن استنتاجات معرفية تصدر من قراءة النصوص. كيف نفسرها…هذه مسألة مختلفة.
      أما المسيح فكانت أحد أسباب الهجوم عليه “ادعاء الألوهية”، وهو نطق ببعض عبارات يفهم منها، على الأقل، في حال أخذها بشكل حرفي مباشر أنه يقول أنه ذو طبيعة إلهية. ولكن هل يمكن تفسيرها مجازياً؟ قد يكون ذلك، إذا كان يمكن فهم النصوص الأخرى بشكل مختلف. هناك علماء نفس يقولون مثلاً أن كل فكرة الله أصلاً هي مجاز الهدف منها مساعدة الإنسان على الوصول إلى ذاته العليا!! بمعنى انها صور وقصص وأساطير تساعد الإنسان على الوصول إلى هدف معين من دون ان يدري ما هو. أساطير تعطيه أسماء معينة توحي له بما يساعده على المسير، من دون أن يدري أنه في الحقيقة يسعى إلى شيء آخر.
      تخيلي! ولكن هذا يعني أنه يجب على الإنسان أخذ هذه الأساطير بجدية كاملة كما لو كانت أحداث تاريخية!
      ولهذا يقول هذا البعض أن بعض الأساطير تحتاج إلى مكافئ معاصر لها، لأنها “لم تعد تعمل” كما في السابق!

      لاحظت القصد؟ هناك فرق بين اختراع شيء غير موجود، وبين قراءة معينة لشيء موجود، قد يٌختلف في تفسيره. وهذا شيء حدث ويحدث عبر القرون.

      لم يُبنَ إيمان يوماً ما على “ما لا يقبل الشبهة” على فكرة، اللهم إلا عند الشهود العيان. من يقول ذلك من “العلماء” هو إما لا يعرف ما يقول وليست لديه فكرة عن الأبحاث المعاصرة او أنه يخطب في الجموع ولا تعنيه الدقة. :))) الإيمان إيمان لأنه ليس مبنياً على ما هو منطقي محض ومثبت، وإلا لم يعد إيماناً بل صار دراسة لحقائق ملموسة.

      كيف نؤرخ للقرآن مثلاً من مصدر آخر “علمي” و”محايد” غير التقليد الإسلامي؟ هذا يحتاج إلى دراسات أكاديمية معقدة.
      ولكن هل يحتاج المسلم لهذه الدراسة لكي يؤمن انّ الله واحد لا شريك له؟ ولو فرضنا أن دراسة اجريت اليوم وثبت أنّ أجزاء من التراث الإسلامي ليست على ما يظن، هل سيختلف إيمان المسلمين غداً أو بعد غد.
      نفس السؤال ينطلق على الديانات الأخرى.

      هل المؤمنون في كل مكان يعنيهم ما يجري في أروقة الجامعات؟

      إذا بتظني هيك بتكوني آخدة فكرة كتير متفائلة عن الجنس البشري :D او انا متشائم زيادة!

      أنا لا أؤمن بالتنزيل لأسباب كثيرة، بعضها ذكرته من قبل. ولكن الأهم ان نزوله وعدمه لا يحدث الكثير من الفرق طالما أنّ اللغة البشرية نفسها قاصرة عن التعبير المطلق، فاللغة حمالة أوجه دائماً. والله حتى لو أنزل نصاً فهو- أستغفر الله- سيتحمل نتائج قصور الوسيلة التنزيلية وقصور ادوات البشر القرائية.

      أضرب لك مثالاً، وهو مثال بسيط فقط، يمكن تعقيده كما نشاء. كيف ينزل الله نصاً يذكر فيه “المسيح” وهو يعلم أنّ المفسرين سيقضون قروناً من دون أن يعرفوا معنى الكلمة؟؟ المفسرون المسلمون، أو كثيرون منهم، يقدمون تفاسير عجيبة للمفردة، وكلها تفاسير مشتفة من اللغة العربية!! في حين ان الكلمة عبرانية أساساً وتحتاج إلى معرفتها باللغة العبرانية. وكذلك الأمر في لفظ “يهود”؛ فالبعض يقول إنها تعني الذين “هادوا” والبعض يقول إنها تعني أن أولئك الذي يحركون رؤوسهم للامام والخلف حين يصلون، في حين أن المفردة هي أيضاً عبرانية وهي مشتقة من اسم علم أصلاً.
      ألم يكن الله يعلم أنه ينزل نصوصاً لن يصل معناها الدقيق لقرائها؟

      طبعاً، في هذا المثال بالذات، معنى مفردة “المسيح” ليست مهمة للغاية. يمكن للمؤمن أن يعيش حياته من دونها. ولكن ماذا عن غيرها؟ وماذا عن الكلمات التي يمكن أن نكتشف بعد ألف سنة ان لها دلالة أخرى نتيجة أبحاث تاريخية حديثة مثلاً؟

      هذا من ناحية، أما من ناحية اخرى، بالنسبة إلي يكفي ان يستعمل البشر عقولهم وحريتهم بمعونة إلهية لكي يكتبوا ما يعين المرء، ثم يستمرون في الكتابة عبر العصور.

      طبعاً معظم المسيحيين لا يوافقونني على هذه النقطة الأخيرة فهم يعتبرون أن الوحي خُتم منذ قرون :)

      مع ذلك، أنا لا أرفض النبوءات والرؤى والأحلام وبعض الجمل والأفكار التي تصل إنساناً ما من عالم آخر، أو من الله، ولكنني لا اعتقد أنها “منزلة” بمعنى أن الله قالها كما هي بالحرف.

      ولكن هذه المسألة بالنسبة إلي ليست مسالة مغلقة ومحسومة. لأنها من أسرار الحياة والروحانيات، وهي مجال اكتشاف مستمر.

    • كتاب قد ترغبين في الاطلاع عليه وهو يدافع عن تاريخية القرآن. لدي منه نسخة مسودة إلكترونية إذا رغبت.

  12. وأنا كمان ضد المناظرات اللي الهدف منها مين رح يغلب مين، بس ماني ضد انو الانسان يدعو لدينه ويناقش بالحكمة، وأكتر من هيك، بعتبر الإنسان اللي ما بيدعو لدينه أو بيحاول يقدمو للناس بشكلو الصحيح هو إنسان بخيل ما بيحب الخير للناس، يعني بتقدر تقول متل إذا واحد طابخ يبرق وأكلو لحالو ما سكب لحدا 😆😆.

    هلأ بالنسبة للفظ اليهود والمسيح ما بحياتي فكرت فيهون بصراحة لأنو خلقنا ع هالدنيا منعرف لشو بيشيروا، بس من فترة سمعت إنو ممكن يكون لفظ المسيح لانو كان مالو مكان إقامة محدد لانو كان يدعو الناس للإيمان وكان كثير التجوال؛ من يسيح في الأرض يعني. بس اللي كان يشغلني من زمان هو ليش بتتغير الأسماء أصلا؟ يعني ليش دمشق اسما مو دمشق بكل اللغات؟ يوسف؟ اسماعيل؟ حلب؟ الخ. ما بعرف بصراحة.

    اللي أنا متأكدة منو إنو القرآن كان مفهوم تماما لما نزل بهداك الوقت وانو، مثلا، الكل فهم شو المقصود بالمسيح اليهود و غيرو. يروى عن الوليد بن المغيرة انو لما سمع القرآن ما قدر إلا إنو يمتدحو مع انو كان من أشد الأعداء للإسلام، ولما انتقدوه قومه وصف القرآن بأنه سحر ساحر لأنه ما لقى شي يعيبو فيه. بتوقع إنك بتعرف هالمعلومات ولكن فقط للتذكير أن القرآن نزل بلغة فهمها أهلها.

    في آية بالقرآن بتقول ” ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين” أي أن الله أعلم بمن تركه تكبرا واتباعا لشهواته أو خوفا من فقدان منصب أو لعدم ترك دين الآباء أو أو الخ، ومن لم يؤمن به لأسباب أخرى كأن لا يصله أصلا.

    طيب، ليش أحيانا بتعتبر أنو المسيح عليه السلام كان عم يرمز لشي وأحيانا بتاخد كلامو بحرفيتو 😅😅.

    أنا معك أننا أحيانا نتلقى إشارات إلهية، لكن هذا مختلف عن الوحي.

    أشكرك جدا جدا على الوقت الذي تخصصه للرد على أسئلتي وأحب أن أؤكد على أنك لست مضطرا للإجابة عليها إذا كانت تسبب لك أي إزعاج 😊.

    • 🤣🤣 اليبرق عليها إجماع أكتر من الدين.
      هلأ تخيلي تاكلي يبرق قدام حدا وما تسكبيلو. بتقوم القيامة. بس قليل أنو حدا يطلب حدا يدعوه لدين 😂

      هلأ جد، ما في مشكلة طبعا بالدعوة للدين وخصوصي لقيم معينة الإنسان بحاجة إلها. ولكن الدعوة بمعظم الحالات صارت عمل منظم وممأسس ويستهدف الشعوب بوسائل كتير، بعضها مو حلو، وبعضها تدخله التفاهة، متل مثلا اللي ببصير بإفريقيا بكتير أحيان. في أمور بالفعل طريفة ومضحكة🙂

      أنا بعتقد طبعا أنو كتير أشياء مو مفهومة اليوم كانت مفهومة بوقتها ولكنها فقدت سريعاً وذلك بسبب غياب البحث وتحول الدين لمنظومة تمنع البحث. بكل العالم الإسلام يندر وجود دراسات جريئة تتناول القرآن كنص، وليس كنص مقدس، كما يحدث في الغرب عند دراسة النص الديني.

      هلأ كلمة “المسيح” جاي من اللفظ العبري “مشيّخاه” وتعني “الممسوح” حرفيا وهي تعني بمعنى ما “الملك”، لأن ملوك إسرائيل كانوا يمسحون بالزيت من قبل الكاهن وقت التنصيب.
      أما لفظ “يهود” فهو غالبا نسبة إلى سبط يهوذا، أحد أبناء يعقوب بن إسحق بن ابراهيم، وهو السبط الوحيد الذي عاد من السبي البابلي.

      الأسماء بتتغير بسبب اللفظ، في شعوب مو قادرة تلفظ حروف معينة فبتستبدلها بحروف أخرى.

      أما ليش مناخد حكي المسيح حرفي مرات ومرات مجازي، فهاد حالنا مع كل نصوص اللغة. مو شي متعلق بالنص الديني. هاد إلو علاقة بطبيعة النص وسياقه وأمور كتير أخرى. ولهيك مرات في نصوص صعب الحسم فيها. ولهيك بضل قول أنو هي طبيعة اللغة كلغة ولهيك هي “قاصرة” بهالمعنى لأنها حمالة أوجه كما يقول الإمام علي (أو غيره ربما) عن القرآن نفسه، وخصوصا لغة الشعر والدين اللي فيها تصوير كتير وقصص أسطورية الطابع. المسألة مو خاصة أبداً بكلام المسيح.

      تكرمي أصلاً 😊😊

  13. 🤣🤣.

    حلو، إذا مو مستغرب أبدا ذكر كلمتي المسيح واليهود لأنو رح يكونوا مفهومين طالما مشابهين للفظهون العبراني. ما عرفت شو سبب استغرابك من ذكرهون بهي الطريقة بالقرآن.

    حمالة أوجه ما بتعني إنو كل حدا رح يفهم الشريعة شكل، بل إنو كتييير أحيان ممكن تقرأ نفس الآية وتفهم منها شي جديد أو تفتحلك آفاق جديدة وكل حدا ممكن يفهما بطريقة تخليها تأثر فيه بشكل مختلف.

    يعني بعطيك مثال، ” بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون” كنت اقرأها ومر عليها من غير ما حس إنو فيها شي يستدعي الوقوف أو إنو حس إنو استخدام هي الكلمات بالذات رح يعمل فرق معين، لكن لما قرأت عنها بأحد الكتب سحرني استخدام الألفاظ ودقة اختيارها(رح دور عليها وأرفقها بالتعليق التاني). وممكن لو قرأت لحدا تاني لاقي شي مختلف، بس الهدف والمغزى واحد. طبعا هادا مثال واحد بس والأمثلة كتيرة كتير.

    شكرا كتير☺. اذا ما بتنرفع هون بعتلي ياها وتس لو سمحت مشكورا.

    • أنا مو مستغرب طريقة ورودهن بالقرآن، بل مستغرب التفاسير الإسلامية التقليدية واللاحقة للمفردتين. صحيح اللفظ مشابه بالعربي والعبراني القديم، ولكن المعنى مختلف جداً. دلالة الكلمتين مفهومة، انو المسيح واليهود، ولكن عم بقصد، أنو التفاسير بما فيها المعتمدة ما عرفت تجيب معنى المفردتين حرفياً مع انو كل الموضوع كان بيكلف سؤال واحد بيعرف عبراني ع فنجان قهوة، فكلمة “مسيح” ما إلها علاقة بالسياحة في الأرض أو مسح المرضى و…إلخ، لأنو الاسم أصلاً مو عربي ولا يمكن استنتاج معناه من القاموس العربي :D فما بالنا بأمور أعقد، ممكن يكونوا فسروها بهي الطريقة الفضائية؟

      يعني برجع لنقطتي: اللغة وسيلة مخاتلة لإيصال الحقيقة، أو عالأقل صعب التعامل معها، لأنها بتتطلب إلمام واسع من القارئ، وهالإلمام مش موجود عند أغلبية البشر اليوم، فما بالنا بزمن الأمية وقلة التعليم.

      صحيح كلامك عن فهم الجملة بأكثر من شكل. هاد غنى اللغة. ولكن مو هي الطريقة الوحيدة بالاختلاف. إذا عملنا طلة بسيطة ع تاريخ الفرق بالإسلام (وغير الإسلام) منشوف أنو الخلافات كبيرة جداً، ومو كلها بسبب الغرور والغطرسة. كتير منها اختلافات حقيقية عالفهم، سواء بفهم القرآن نفسه أو ما تلاه من تراث وتقاليد.

      ما بعرف اذا وضحت فكرتي. اللغة بطبيعتها مدعاة للخلاف، وهذا شيء لن نتخلص منه أبداً، ولو أنو منقدر نخفف من تأثيره. بس اللغة هي أفضل ما لدينا ولكنها ليست وسيلة لنقل المعرفة المطلقة.

      اما اليقين القلبي لدينا فهذه مسالة تتجاوز اللغة تماماً. وهون مقر الدين بالحقيقة.

      لا للأسف ما بينرفع الملف هون. عالوتس؟ ما عندي الوتس خاصتك :)))))

      • 🤣🤣👍👍.

        اي أنا مرق معي إنو المسيح ممكن تعني الممسوح بالزيت بس ممكن التفاسير حاولت تجيب كل معاني الكلمة العربية بس لمجرد تبيان إنها بتحمل أكتر من معنى، ما بعرف حقيقة بس رح ارجع اقرأ عن الموضوع.

        اليقين القلبي بحاجة لشيء قوي يستند عليه😌. مافيك أبدا توثق بالقلب بشكل دائم ومن غير دلائل.

        “كتير منها اختلافات حقيقية عالفهم، سواء بفهم القرآن نفسه”
        ممكن مثال لو سمحت؟

      • اي ما بيقدروا يجيبوا أكثر من معنى بالعربي! هاد تماماً متل أنو نجيب كلمة “مير” بالروسي وهي تعني “العالم” ونقول هي تعني “الأمير” باللهجة اللبنانية 😂
        ما بيمشي طاااول.

        على كل حال هي مسألة طويلة

        اليقين القلبي بحاجة لبرهان، ولكن اابرهان ممكن يكون برهان عقلي، وممكن يكون اختباري لا يمكن وصفه.
        مثلاً كيف بقدر برهنلك أنو القطة إلها شخصية وبتفهم وكأنها بني آدم صغير؟؟ برهان عقلي وتاريخي؟ إلا تختبري هالشي بنفسك😌😌

        الشهداء كلهم واجهوا الموت لأنهم عاشوا شي جواني وما كان عندهم كتب قبل عصر الطباعة وبعضهم يمكن ما كان بيعرف كل النصوص.
        البراهين العقلية شغل العصور اللاحقة.

        مثال على شو؟ فيه كتير اختلافات كبيرة وصغيرة. مثلا الباطنيه والمتصوفة ببعطوا النصوص او كتير منها معاني باطنية ورمزية، وبيتفقوا على صفات الله وبيختلفوا بتفسيرها وبأولوياتها. هالاختلاف إلو نتائج عملية بالنهاية حتى لو نظريا فيه اتفاق كلامي.
        مثلا الفرق بين الأصوليين والمعتزلة بتفسير صفات الله وأولوياتها، وانتصار الأصوليين أخيراً، أدى في النهاية إلى توجيه ضربة كبرى للعقل الإسلامي.

        مثلا كتير من “القرآنيين” اليوم اللي بيحاولوا يفسروا النص بالنص طلعوا بتفاسير جديدة، بعضها معقول وبعضها عجيب، متل مثلا القول بأن اللغة العربية تشير إلى غير عربيتنا أو أن الإرث لا يجب تفسيره بالطريقة التقليدية بين الرجل والمرأة. وتفسيرهم لمعنى الكفر والردة وغير ذلك.
        تفسير ما في الجنة مثلا، البعض يمنحها معنى باطني ليس فيه حور عين وكذا.
        الاختلاف حتى بإعراب بعض ما في القرآن ممكن يغير التفسير. بغض النظر أديش هالخلاف كبير.

        طبعا هذا يعني الأخذ بكل المدارس وليس فقط مثل علماء السلفية.
        علماء السلفية بيقلولك ما في خلاف مهم 😁 لأنو هني أساساً مو معترفين بإسلام باقي الفرق. معتبرين أنو هم المسلمون وحدهم!

        لاحظي من فضلك. أنا واعي أن بعض التفسيرات أصح من غيرها.
        ولكن الفكرة أن اللغة تسمح بحصول اختلاف بسبب طبيعتها وطريقة التعامل معها.

        أنا شخصيا لم أتعمق بكل هذه المدارس لأنها ليست مثار اهتمامي. أنا مسألتي هي اللغة.

  14. الخطيئة كسب؟ إن المعنى الذهني المقصود هو اجتراح الخطيئة. ولكن التعبير يومئ إلى حالة نفسية معروفة..

    إن الذي يجترح الخطيئة إنما يجترحها عادة وهو يلتذها ويستسيغها; ويحسبها كسبا له – على معنى من المعاني – ولو أنها كانت كريهة في حسه ما اجترحها، ولو كان يحس أنها خسارة ما أقدم عليها متحمسا، وما تركها تملأ عليه نفسه، وتحيط بعالمه; لأنه خليق لو كرهها وأحس ما فيها من خسارة أن يهرب من ظلها – حتى لو اندفع لارتكابها – وأن يستغفر منها، ويلوذ إلى كنف غير كنفها. وفي هذه الحالة لا تحيط به، ولا تملأ عليه عالمه، ولا تغلق عليه منافذ التوبة والتكفير.. وفي التعبير: وأحاطت به خطيئته .. تجسيم لهذا المعنى. وهذه خاصية من خواص التعبير القرآني، وسمة واضحة من سماته; تجعل له وقعا في الحس يختلف عن وقع المعاني الذهنية المجردة، والتعبيرات الذهنية التي لا ظل لها ولا حركة. وأي تعبير ذهني عن اللجاجة في الخطيئة ما كان ليشع مثل هذا الظل الذي يصور المجترح الآثم حبيس خطيئته: يعيش في إطارها، ويتنفس في جوها، ويحيا معها ولها.

    عندئذ.. عندما تغلق منافذ التوبة على النفس في سجن الخطيئة.. عندئذ يحق ذلك الجزاء العادل الحاسم:

    فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ..

  15. لاحظ إنو هي الإختلافات مالها علاقة تقريبا بعقيدة الإنسان ومسؤوليتو ع الأرض.

    يعني مثلا أنا كشخص أطمع بدخول الجنة، شو بيهمني وين الجنة؟ وشو فيها؟ والخ الخ. أنا بيهمني إنو هيي النعيم المطلق والأبدي. نفس الشي صفات الله تعالى، مافي شي اسمو أولويات هي كلها صفات الله ومو مطلوب مني حدد أولويات لأن هذا عمل الله وحده.

    الاختلافات رح تصير بلغة وغير لغة صدقني هدول الناس موجودين وييين ماكان وبكل العصور.

    اليهود شافوا من المعجزات على يد موسى عليه السلام كتير ومع هيك لما غاب عنهون شوي عبدو العجل!

    أنا معك إنو في تفسيرات فضائية، وفي تفسيرات جامدة بتخلي من الصعوبة إنو الإنسان يقدر يقراها ويستوعبها لكن اللي بيبحث بلاقي، بس البشر بدها شي ع الجاهز وأكيد ما في داعي خبرك هالشي مختبرو كتير :)

    لما بقرأ القرآن ممكن مر بتساؤلات، وممكن حس بغموض رهباني ببعض الأماكن (ممكن أذكر أمثلة بتعليق تاني) لكن هي أمور أنا ماني مسؤولة عنها اني أفهمها فهم تام، في أشياء موجودة لتنقلني لأجواء معينة، أنا مسؤولة اعمل يلي انطلب مني وهو واااضح جدا. (هادا ما بيعني طبعا اني ما اتفكر فيها )

    طبعا رب العالمين ما خلقنا وتركنا، دايما في رسايل بتوصلنا ودايما بنحس برحمتو وكيف بتدخل عنايتو أحيانا لتبعدنا عن شي او تقربنا من شي. دايما في شي منحسو جواتنا وانو ربنا معنا “ونحن أقرب إليه من حبل الوريد” بس الإنسان بحاجة لدستور ينظم حياتو، لدليل يفرجيه الطريق. هادا الدليل، حسب إيماني، هو الكتب السماوية اللي رح تكون حجة ع الإنسان يوم القيامة. لأنو مو معقول وقتا الإنسان يقول أنا عملت هيك لأنو هيك قلبي قلي 😌😌.

    الإسلام سهل وبسيط وجميل، حاله كحال كل الرسائل السماوية. ومحمد عليه السلام رسول الله حاله كحال من سبقه من الأنبياء لا نفرق بين أحد منهم. لكن جميع الرسائل حوربت كما حورب الأنبياء، وجمعيها تم تأويلها أحيانا بطرق خاطئة منحرفة، لذلك لا أهتم شخصيا للخزعبلات التي أسمعها، وإن كانت تحزنني. إذا كنت أستطيع أن أشرب من النبع فأكيد ما رح اشحد المي من اللي معتبر حالو سقا. الكتب السماوية موجودة والرجوع إلها هو الحل لمعرفة الخطأ من الصواب مو شو بيقولو البشر وشو بيفكروا.

    • على فكرة اللي قلتيه هلأ إنت ما بيختلف كتير عن اللي كتبتو أنا، إلا طبعاً بأجزاء معينة.

      أنت مو مطلوب منك تحددي صفات وأولويات الله، لأنك تعبدين الله بالقلب وليس بالبرهان :)) وهذا شيء جيد بالمناسبة.
      إذا بدنا نعبدو بالبرهان مضطرين ندخل هالدخلة. بقدر إبعتلك شرح معقد أكثر لو حبيتي.

      نعم، في أشياء موجودة لتنقلك لجو معين. هاد اللي عم بحكيه من مبارح. :))) فيه أشياء وكأنها موجودة لهدف آخر يتراوح بين فهم النص نفسو وما بين الخروج منو إلى شيء وراه.

      مو الفكرة إذا بصلب العقيدة أو لا (مع أنو فيه اختلافات عقدية من نوع ما بعضها مات مع الوقت وبعضها تم القضاء عليه، كما في المسيحية، بالقمع). الفكرة أنو هالنص قابل للخلاف.

      وبعدين يا ستي في فرق بهوية الجنة: لأنو إذا الجنة مكان فيزيائي وتمنح كجائزة فهذا إله دلالات معينة، وإذا ما كانت مكان فيزيائي وكانت شي عقلي فهاد شي إلو دلالات أخرى ربما، متل أنو تكون الجنة حالة سعادة عقلية، وهذا يعني أنو يمكن الوصول إليها بطرق متعددة، مثلاً يعني. ما عم فسر القرىن هلأ، بس عم قلك كيف يعني هالشغلات الثانوية ممكن يكون إلها دلالات مهمة.

      مو مختلفين أنه الإنسان ما بيقدر يعيش بلا دستور. بس هون ممكن نختلف بكيف نتعامل مع الدستور: بشكل جامد أو بشكل متطور…إلخ

      هو بس هاد الفرق. يعني هل أفسر الإرث مثلاً للمرأة والرجل بشكل جامد لا يتغير، أم أدرس دلالاته الماضية و”أقيس عليها” اليوم بعد ان صارت المرأة تعيل أسرة مثلاً.

      ما بعرف اذا صار قصدي واضح. نفس النص بدقر جيب منو شغلتين كتير فرق عن بعض بالتطبيق، كتير فرق لدرجة التناقض أحياناً.

  16. هلأ كمثال ع بعض الأمور اللي ممكن تكون غامضة عندك التالي:
    ” وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة، قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، قال إني أعلم ما لا تعلمون”

    البعض مثلا ممكن يقضي عمرو عم يحكي عن طبيعة الملائكة وإذا كانوا بيعرفو الغيب أو لا وليش ناقشوا الله إذا هني بس بيسبحوه وبيقدسوه او هل كان في قبلنا حدا ع الارض وأفسد فيها فالملائكة عرفت الخ.

    طبعا بداية لاحظ إنو أي اختلاف ممكن يصير هون هو خلاف ع أمور مو من مسؤليتنا ولا رح نُسأل عنها.

    تانيا، القرآن كتاب يخاطب الإنسان ككل، عقل وقلب وروح، وفي كل حالاته النفسية. هذه الآيات فيها من الجمال الكثير، وهي تضع الإنسان في أجواء روحانية جميلة. تربطك بالعالم الآخر وتشعرك بالحنين للمكان الذي منه بدأت. قد تتفكر فيها فتخرج منها ببعض العبر أو الرسائل، هذا لك أنت ويرجع لك أنت. أما أن نختلف وننقسم لأن لكل شخص وجهة نظر وتفسير فهذا محزن جدا.

    • تمام بتفق معك. لس انتبهي أنو المفسرين ما بتهمهم هالـ”نقلة” عالأجواء الروحانية :)

      المفسر غالباً ما بيفكر بهالطريقة، لأنو كل كلمة بتعمل قصة وحكاية وممكن تفتح مذهب جديد.

      هالشي محزن، نعم، ولكن برجع بقول. اللغة هيك بتعمل فينا في حال سلمنالها زمام الأمور. الشيطان في التفاصيل.

      لهيك كتبت حضرتي :D “غادريني يا روح اللغة” :)) وتوقفت إلى حد كبير عن الاهتمام بهالأمور التفسيرية.

  17. لا. يمكن انا ما وضحت. التقسيم رح يصير باتباع القرآن تماما. أما ليش، فهالشي بتشرحوا شغلات تانية.

    شكسبير كتب حلو هيك بيقولو انا ما قريت :) بس كتب أدب. يعني مافي أحكام، تاريخ، علم، نبوءات، الخ الخ. القرآن مو بس لغة :)

    • اي، هاد بالنسبة ليللي بياخدوا النص متل ما هوي. فيه أحكام متعلقة. أنا بقصد فيه مفسرين آخرين بياخذوا هذا النص كحالة تاريخية ويقيسون عليها. يعني ما بيتبعوها بقا متل ما هيي. ما بيطبقوها. بيستنتجوا منها غاية جوهرية، وبيعدلوها. ما بعرف إذا وضحت هيك.

      فقصدي، يمكن استعمال النص بطريقتين. إما كوصية، أو كأداة للقياس فقط.

      هلأ وشكسبير كتب حكم وتعمق بالنفس البشرية. انا ما عم قارن شكسبير بالقرآن ههه
      أنا عم قول أنو يعني فينا نحب كتاب ونحس انو ما في متلو بالدنيا، بس هاد مو شي قابل للبرهنة بقصد. انو مثلاً الهندوسي بيقرأ الأوبانيشاد وبيحس حالو رح يطير وأنو ما في شي متلو. :)))
      بس هاد شي منيح، مش وهمي. هاد يعني أنو الله يخاطبنا عبر النصوص بشكل أو بآخر.

      • انا ما عم احكي عن الروحانية اللي بالقرآن بس. عم احكي عن التوافق العظيم بين جمال اللغة ودقة اختيار الألفاظ والخلو من الأخطاء العلمية وغيرها والنبوءات وتوافقو مع المنطق وجمال تلاوته والخ.

        الله يخاطبنا دائما ويرسل لنا الرسائل عبر كل شيء، البشر والحجر والشجر و حتى زقزقة العصافير :)))

      • فهمان قصدك :)) دقيقة، إنت من جماعة الإعجاز العلمي إن شاء الله؟؟ لأنو عنا بالمسيحية نسخة من هالفرقة العجيبة :D (قولي لأ قولي لأ!)

        انو بتنقش معن مرات يعني، بس الشغلة فيها لف ودوران وشعوذات خيرات الله.
        الكتب المقدسة مو شغلتها تكون كتب علمية ولا شغلتها تكشفلنا عن العلوم. حرام نحملها ما ليس فيها.

  18. أنا أعبد الله بالقلب نعم، لكني أتبع ما أرسله إلي للوصول إليه. هي باختصاار شديد.

    أما لماذا أؤمن أن القرآن هو كلام الله فهو لأن كل شيء فيه يثبت ذلك. لا يمكن لبشر أن يكتب كتابا كهذا مستحييل.

    نعم أنا امرأة وأؤمن بتوزيع الميراث بالطريقة التي وردت في القرآن بحرفيتهاااااا حتى لو كانت المرأة تعيل أسرة لأن هناك الكثير من الأمور الأخرى التي تؤخذ بالاعتبار أيضا :)))

    • هلأ ما بعرف إذا حدا بيقدر يكتب مثله أم لا. هي مسألة إيمان لا يمكن البت فيها موضوعياً ☺️
      يعني لم يستطع إلى حد هذا اليوم أن يكتب كشكسبير بالإنكليزية.
      بالطبع، هذا لا يقلل من شأن القرآن بالنسبة لي، ولا أعتقد أن هذا يجب أن يقلل من أهميته لأي أحد.
      بس برجع قول، رأيي مش موضوعي. لا شك أن لغته عظيمة جدا، بس هل كان فلان من الناس قادر على كتابة مثله. هذه مسألة لا أظن قابلة لا للبرهان ولا للنفي أيضاً.

      طيب مو مشكلة 😂😂 بتخسريلك قرشين، الله بيعوضك. 🙏 مو هي المشكلة. هاد كان مثال.

      قصدي أن الاختلاف بالتفسير يحصل بالطريقة التي بينتها سابقاً، من دون أن نتهم أحد الطرفين بأنه دجال أو مغرور. النص يحتمل هذا إذا أُخذ بالحجة العقلية والتاريخية.

      • “قصدي أن الاختلاف بالتفسير يحصل بالطريقة التي بينتها سابقاً، من دون أن نتهم أحد الطرفين بأنه دجال أو مغرور. النص يحتمل هذا إذا أُخذ بالحجة العقلية والتاريخية”

        مافهمت قصدك؟ عم تحكي ع الميراث؟

      • اي ضربت مثل عالميراث، انو ممكن شخص ياخذ النص كما هو كوصية سرمدية، والآخر ياخذه ضمن شروطه التاريخية وبالتالي يستعمل النص للقياس على الحاضر.

        ممكن نضرب المثل على غير محلات كمان.

  19. ههههههههه . إي معك حق في صار تخبيص كتير بهالموضوع وتجاوزات وتحميل الدين ما ليس فيه.
    الكتب المقدسة طبعا مانها كتب علوم ولكن فيها بعض الاشارات العلمية أحيانا التي لا يمكن انكارها.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.