جزيء الله


غنوص المحبة

بقلم فادي أبو ديب

“حدس” لـِ بِنتي هانسِن

يتحدّث نوفاليس في رائعته “هاينريتش فون أوفتردينغن” التي سبقه الموت فأخذه قبل إكمالها، عن الشعر بوصفه كياناً لا يمكن الحديث إلا عن وسائله ووسائطه الأرضية التي يمكن رؤيتها والتعامل معها، من خلال القصائد القاصرة عن التعبير عن حقيقة هذه الروح الكونية الملهمة العظيمة، فالشِّعر عنده، كما هو عند غيره من الرومانسيين الألمان، هو أكبر بما لا يُقاس من مجرّد ظاهرة يُعبَّر عنها بالقصائد أو الكلمات المنثورة. هو الحب الكوني بذاته، هو الإلهام والوحي الموجود منذ الأزل، وكأنّه تجلٍّ سرمديّ من تجلّيات الخالق، فهو الروح اللطيفة القريبة منا، اللصيقة بنا، لذلك “فأفضل الشِّعر هو الذي يستقرّ قريباً جداً منّا”، لأنه الخارج تلقائياً من هذا التفاعل بين الشاعر الحقيقي، التلقائي، وروح الشِّعر الذي لا يُدرَك. وبالتالي فإنّ الفنّ الشِّعري ليس إلا تعبيراً شديد المحدودية عن ذلك الكيان الكوني المجهول.

ولأن “الحب نفسه ليس إلا شِعر الطبيعة الأكثر سموّاً”، فكان الحب أيضاً لا يُدرَك، لأنه…

View original post 479 more words

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.