زارِع الضَّوء


بقلم فادي أبو ديب

خرج الزارع

فمرّ عليّ

وصاح أين غبت يا ابن الإنسان؟

فقلت اشتقتك ورحت أبحث عنك

مررتُ على الأراضي المُحجِرة فلم أسمع صوتك

زرتُ حقول الشوك فلم تكن هناك

مشيت على الطريق فلم أعثر على قدميك

فاكتريتُ بستاناً خصباً فلم تُقبل في المساء

فعدت إلى بيتي

أنتظر خروجك القليل إلينا

أو أكمن في طريق رجوعك إلى السماء.

***

خرج الزارع فمرّ على منزلنا القديم

وضحك من قصتي الساذجة

وقال ليكن ما تشاء

تعال نطحن الغيم الراكد فوق القرية

نجرّ الشمس إلى مشتهاها

ونوزّع على الجمع الغافل أقاصيص الضياء

ولا تغفل أنت عن جمال الحيرة

ولا تخف القضاء كلما عوت الريح

أو فاتك الصبح أو انشطر الفضاء

أنا زارع الضوء

أتفقد بيوت القرية

وأجمع الوجد من بينكم

حتى حين تنام الأفئدة

وينقطع الرجاء

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.