Watch “عن أوروپا والديالكتيك ومفهوم الجريان” on YouTube


11 comments

  1. طرح جميل ويثير نقاط كثيرة للنقاش.

    يمكن فعلا الفترة التي قضيناها في الغرب لا تجعلنا مؤهلين لإطلاق حكم صارم، لكن شخصيا ومما خبرته أجد أنه شعب يعيش الآن على ثمرة أجداده، وهو في طريقه للانحدار، والله أعلم.

    ذكرت أنهم كأشخاص يعيشون هذه الانفجارات بسبب الضغوط وعدم الاستقرار وأنا لا أتفق معك في هذه النقطة؛ فهناك نقص حاد في كل الوظائف تقريبا، ومن يملك المؤهلات واللغة يستطيع ببساطة إيجاد عمل خاصة إذا كان سويديا (هذا من جانب واحد فقط وردا على أن بعض الوظائف قد يتم إلغاؤها فجأة). طبعا هذا رأيي الذي قد لا توافقني فيه، لكن ما أريد معرفته هو: لنفرض أن ما ذكرته أنت واقع فعلا، هل الضغط الذي يتعرضون له يقارن بالضغوطات التي نعيشها في بلداننا؟
    وبما أن الجواب غالبا سيكون لاااا بالطبع 🙂 فسيكون السؤال التالي هو: لماذا لا يستطيع هؤلاء الأشخاص أن يكونوا متزنين داخليا دون الحاجة إلى عيش هذه الانفجارات التي ذكَرتَها؟

    لماذا دائما ما نتعرض للسؤال التالي من المجتمع السويدي: “كيف تستطيعون أن تكونوا سعداء وتضحكون طوال الوقت بعد كل ما مررتم به؟”
    ونحن نعيش ظروفا أقسى من ظروفهم ونبذل جهودا مضاعفة للاندماج في بلدانهم.

    • شكراً لك. الكلام عن الوظائف طبعا يتفاوت من مهنة إلى أخرى. بحسب تقرير عالمي صدر عام ٢٠١٧ فإن حوالي ٨٠٠ مليون وظيفة ستلغى بحلول عام ٢٠٣٠. طبعاً ستحل محل بعضها وظائف جديدة، ولكن لا أظن محل جميعها.
      هذا ناتج بسبب الأتمتة والذكاء الصنعي من جهة، وبسبب “مرونة” الاقتصاد. لذلك يتوقع باحثون ظهور طبقة جديدة من الناس وهم طبقة البريكاريا أو اللامستقرين، كبديل عن طبقة العمال أو البروليتارية أيام العصر الصناعي.

      أنا في الحقيقة لم أكن أتكلم عن الأفراد في موضوع الانفجارات، بل حول الترند الاجتماعي وسياسات الدول، وهذا بسبب أنهم يريدون دائماً أن يتحكموا في الظروف وأن يحافظوا على مستويات مادية معينة، وأيضاً لأنهم يعيشون ضمن تخطيط مستمر وفكر “أزمة” مستمر. لهذا هم يجربون. يعني ليست لديهم فكرة القناعة أو فكرة “الله الرزاق”.

      طبعا ضغوطهم لا تقارن بضغوط في بلدان تعرضت للدمار، ولكن الله أعلم بخصوص الحياة الداخلية لكل إنسان. من الصعب الجزم بهذا. لا شك أن المجتمعات التي يسود فيها الإيمان الله أو بقوة عليا أو بالعناية تفرز أسخاصاً أكثر قناعة من جهة وأكثر استسلاماً من جهة أخرى. هذا يتفاوت من شخص لآخر.

      وكما أحب دائماً أن ألفت الانتباه، لكل شيء في الدنيا وجهان، ويحسن بنا الانتباه لهما. ومحظوظ من يستطيع موازنة العديد من الأمور المتباينة.

      أنا أتمنى نظام حياة يكون بين مجتمعات العرب ومجتمعات اسكندنافيا.
      يعني يكون فيها خليط من العلاقات الاجتماعية المترابطة والحريات الفردية المقبولة وحضور القانون من دون سلبه لفرح الحياة ومفاجآتها. هذا يتوفر في بعض البيئات المتوسطية وبعض دول شرق أوروبا.

      ولكن الحياة والمجتمعات والأنظمة هي بالفعل مزيج من المتناقضات.

      • نعم قرأت عن ذلك وهو أمر مخيف، لكن كما قلت أنت ربما هو يخيفهم أكثر لعدم اعتقادهم بوجود الله.

        أتابع برنامجا يحمل عنوان “الدولة التي أحلم بها”. ما زلت في الحلقات الأولى لكنه يتحدث مبدئيا عن نفس فكرتك، شيء ما بين الشرق والغرب يحفظ الحريات الفكرية لكنه لا يفرط بالأخلاق ويقدس الماديات.

      • المريح وغير المريح في نفس الوقت هو أن التاريخ مليء بتجارب لا تحصى في كل المجالات. ولا شيء في الواقع يمكن أن يحون مثالياً لعدة أسباب، أهمها أن البشر يختلفون في تقييمهم للأمور ولمفاهيم مثل الحرية والأخلاق والأولويات…إلخ
        لأن الإنسان له روح ولكنه ابن بيئته وكل شيء يؤثر فيه.
        وهذه مسألة عويصة وشيقة في نفس الوقت.

        عويصة ومحبطة لمن يريد الحل الآن، وشيقة لمن يجد في الأمر محالاً للبحث والدراسة.

        لهذا أنا شخصياً ألتفت لعلم التاريخ ولعلم المجتمع والنفس بقدر الممكن والمتوفر، لأن فيها ملاحظات عجيبة عن الإنسان فرداً . وجماعة. التاريخ معلم كبير، ولو أن فيلسوفاً كهيغل يقول إن لا أحد يتعلم منه على أية حال.

      • صحيح، أحب دائماً أن أقول بمزيج من الجدية والفكاهة أنني لا أصدق كل من يقول إنه لا يعتقد بوجود الله. كثيرون يرفضون فكرة الله كما تعلموها، ولكنهم فعلياً يؤمنون بعناية شبيهة بأسماء مختلفة، أحياناً يحدّونها فتصبح صغيرة تكفي للعناية بحيوان وأحياناً تكون كبيرة لتدافع عن مطلق ما.

        الإنسان عموماً لا يدرك إلا القليل مما في داخله وحتى مما يؤمن به. أكاد أقول إن الملحدين الفعليين قليل جداً ☺️

    • على فكرة، ملاحظتك عن أنهم يعيشون على ميراث الأجداد لافتة. في الحقيقة كنت أقول تقريبا نفس العبارة لأصدقائي.

      تناص ملفت!!

  2. نعم البشر يختلفون في تقييمهم للحرية والأخلاق، لكن هناك بعض الخطوط العريضة التي تتفق مع الفطرة السليمة للإنسان.

    مقدم البرنامج ذكر تحديدا هذا السبب وراء فكرة البرنامج، وهي أن الجميع ينظر للتاريخ ويحلله، لكن لا أحد يحاول بناء تصور لما سيكون.

    أنا لا أفهمك حقيقة؛ فأنت ترى مثلا أن النصوص المقدسة لا يمكن تطبيقها في كل زمان ومكان، والآن تجد أنه من غير الممكن بناء دولة أو مجتمع يضمن حقوق الإنسان لاننا مختلفون في تقييمنا للحريات والأخلاق. طيب ما هو الحل إذا؟ هل علينا القبول بهذا الواقع المزري مدى الحياة لنا ولأبنائنا من بعدنا؟

    • 😂😂
      طبعاً لا نقبل. الحل ليس جاهزاً يا سيدتي العزيزة. الحل هو أن نبذل ما باستطاعتنا. كوننا لا نستطيع تحقيق المجتمع المثالي لا يعني أن نجلس ونندب: نحقق شيئاً منه.
      كوننا لا نستطيع أن نفني المرض لا يعني أن نتوقف عن البحث الطبي واكتشاف المزيد من الأدوية.
      وكون بعض الشرائع الدينية قد لا تساعدنا مئة في المئة بحرفيتها، في كل زمان ومكان، لا يعني أن نرميها في سلة المهملات. ما لا ينفعنا بحرفيته قد ينفعنا كثيراً جداً بروحه وبتوجهه وبنسقه، أي بالقياس عليه، والقياس أحد المبادئ المهمة كما نعلم.

      علينا أن نشتغل ويد الله مع العاملين ومع الجماعة. شبنا؟😌

      إما كل شيء دفعة واحدة أو لا شيء؟!

  3. ردا على موضوع الإلحاد، أوافقك تماما.
    عائلة سويدية تعرفنا عليه قالوا حرفيا مايلي:
    “نحسدكم لأنكم تؤمنون بالله” وهنا بمعنى الغبطة.

    “أنا لا أؤمن لكني أريد ذلك، لكن أين الدليل”

    وغير ذلك. أدعو الله أن يهدي كل باحث إلى الحق، وما يعزيني هو أني أؤمن بمن لا يُظلم عنده البشر مثقال ذرة.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.