الحضور المعلَّق- الموت المعلَّق


بقلم فادي أبو ديب

(نُشِرت هذه الشذرة على فيسبوك)

Source: Unsplash

ربما ذكرت هذا الكلام من قبل، ولكن من الضروري التشديد عليه. من سمات عصرنا الذي نحيا فيه أنه غير مسبوق في عدد من الجوانب. أحد هذه الجوانب أنّ التفكك يتخذ فيه أشكال مختلفة. فمن التاريخ تعلّمنا كيف يكون التفكك والانهيار.

يرتبط التفكك ثم الانهيار بالغياب عادةً. اليوم أصبح يمكن للتفكك ثم الانهيار أن يُبقِيا على صورة حضور معلَّق، توفّره التكنولوجيا ووسائل الاتصال ووسائل النقل الحديثة.

هذا أمر غاية في الخطورة، أولاً لأنّه يمنع مواجهة التفكك بشكل فاعل، لأنه لا يبرز شكله المعتاد، وثانياً لأنّه يمنع التصرف بالجثة بعد موتها، لأنّ لها صورة الحياة. والأنكى من هذا وذاك، أنّه يمكن للجثة في وقتنا هذا أن تتزين وتتجمّل، لا بل وأن تطالب بحقوقها في حياة افتراضية تشاكل الحياة الحقيقية.عصرنا يسمح بقمة العبث، بشكل لم يكن ممكناً من قبل.

3 comments

اترك تعليقًا على راء إلغاء الرد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.