تحليل وفهم عبارة “ابن الإنسان” الواردة في الفصل 7 من سفر دانيال


بقلم فادي أبو ديب
(12 أيار 2014)

مقدِّمة

تعبير “إبن الإنسان” هو أحد أهمّ التعابير التي ترد في العهد الجديد والتي يستخدمها يسوع المسيح أيضاً بتكرارٍ واضح.  هذا التعبير يرِد عدّة مرّات في العهد القديم.  ولكن هل لهذا المصطلَح معنىً مسيانيّ في العهد القديم أم أنّه يعبِّر عن مجرّد استعارة صوريّة أو دلالة على حضورٍ ملائكيّ؟  وهل يستخدمه يسوع بنفس المعنى ولنفس الدّلالة؟  إنّ الإجابة على هذا السؤال لها كبير الأثر في إدراك هويّة يسوع المسيح، وفي ملاحظة إن كان هنالك ارتباطٌ واضحٌ من هذه الناحية على الأقلّ بين العهدين القديم والجديد.

سيبدأ هذا البحث بفحص الجدل الدائر حول هذا المصطلح في دانيال 7، ومن ثمّ يعرض عدّة وجهات نظر حول الموضوع، منها ما يأخذ بعين الاعتبار المعنى الاشتقاقي المحتَمَل للمصطلح من ناحية اللغة، ومنها ما يهتمّ بالمعنى السياقي الذي قد تفرضه استخدامات أخرى له أو ما يشبهه في السِّفر نفسه وأسفار أُخرى.  وأخيراً سيمرّ البحث على النقطة الأهمّ، ألا وهي استخدام يسوع المسيح والعهد الجديد له، حيث سيكون هذا الاستخدام هو العامل الحاسم في فهم مصطلح “ابن الإنسان” ودلالاته.

“ابن الإنسان” في دانيال 7

يرد مصطلح “إبن الإنسان في دانيال 7 مرّة واحدة فقط في العدد 13 من هذا الإصحاح:

كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ، فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ.
 فَأُعْطِيَ سُلْطَانًا وَمَجْدًا وَمَلَكُوتًا لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ، وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ. (دانيال 7: 13-14)

                      ويقع هذا المقطع في سياق رؤيا الحلم، حيث يرى دانيال الوحوش الأربعة الخارجة من البحر، والتي تمثِّل كلّ منها مملكة عالمية (بحسب تفسير الإصحاح نفسه للرؤيا)، ومن ثم يُعلِن الله (القديم الأيام) نهاية هذا العهد العالميّ الذي تحكمه هذه الممالك، ويمنح شبه ابن الإنسان الآتي على سُحُب السّماء بمجد عظيم ملكوتاً أبدياً لا يُهزَم ولا يزول.  المشهد الأوّلي المُستَنبَط من السياق النصّي مباشَرةً يُشير إلى أنّ “ابن الإنسان” هذا يتمتَّع بقوّة عظيمة، وهو خاضع لسلطان الله مباشرةً، لا بل أنّه يمثُل أمامه ليتسلَّم منه ملكوته الأبديّ، ولتتعبَّد له الشّعوب والأمم.  هذه المملكة التي يحكمها “ابن الإنسان” يُشار إليها أيضاً على أنّها مملكة “قدّيسي العليّ”، أي القدّيسين المؤمنين بالله (دا 7: 18، 22).

جَدَل حول هويّة “ابن الإنسان”

في البداية يجب الانتباه إلى أنّ هذا المقطع من دانيال هو من مقاطع العهد القديم المكتوبة باللغة الآرامية وليس اللغة العبريّة كما هو حال الأغلبية العُظمى من نصوص وأسفار العهد القديم.  وعبارة “ابن الإنسان” الواردة في النصّ هنا هي ” בר אנש” (بار إناش).[1]  وللدقّة فإنّ ما رآه دانيال كان شخصاً “كابن إنسان”، أي أنّه يشبه البشر، ولكن يبدو أنّ هنالك شيئاً في مظهره يجعل الناظر يتشكَّك في هويّته وبشريّته الصِّرفة.

                      ولكن يبدو أنّ الموسوعة اليهودية ترفض أيّة دلالة إلهيّة لابن الإنسان الظاهر في دانيال 7 فتقول إنّ “ابن الإنسان” هو الدلالة الاعتيادية للإنسان، وهو المرادف للتعبير العبريّ “ابن آدم” الذي يرِد عشرات المرّات في نبوءة حزقيال، وإنّها ترِد في النقوش السريانية والمندائية والتلمودية وبلهجات أخرى أيضاً. وهي تؤكِّد أنّ “المقطع الذي ترد فيه بالآرامية الكتابية تدلّ بالتأكيد على ’كائن بشري‘.  الكثيرون يرون أهميّة مسيانية في هذه الآية، ولكن في كل الأحوال فإنّ الإشارة هي إلى ملاك بمظهر إنسانيّ، ولعلّه ميخائيل.”[2]  ويظهر واضحاً أنّ الموسوعة اليهودية تشير ضمناً إلى ما يرِد في دانيال 12: 1، حين تتكلّم النبوءة عن ظهور الملاك ميخائيل رئيس الشعب اليهودي كمنقذٍ لشعبه: “وفي ذلك الوقت يقوم ميخائيل الرئيس العظيم القائم لبني شعبك ،ويكون زمانُ ضيقٍ لم يكن منذ كانت أُمّة الى ذلك الوقت، وفي ذلك الوقت يُنجَّى شعبُكَ، كلّ مَن يوجَد مكتوباً في السِّفر.”  وكون هذا المشهد يظهَر مباشرةً قبل مشهد القيامة في دانيال 12: 2  قد يدلّ للوهلة الأولى بأنّ ميخائيل هو الملك القادم للشعب الإسرائيلي والذي سيمدّ سلطانه على كلّ الأرض.  ولكنّ النصّ لا يقول هذا أبداً، ولا يوجَد ما قد يُشير إلى سلطانٍ أكبر لميخائيل أكثر من دونه منفِّذاً للأوامر الإلهية كملاكٍ رئيس خادمٍ لله ولأجل أتقيائه أو قسم خاصّ منهم (قارن مثلاً مع دا 10: 13، 21؛ عب 1: 7).

                      ولكن مع ذلك تستمرّ الموسوعة اليهودية في رفض أي تفسير مسيانيّ لهذه العبارة، أو إعطاء ابن الإنسان أيّة صفة أو طبيعة إلهيّة، وهي تشرح بأنّ هذه العبارة ليست أكثر من بديل للضمير “أنا” كونها متَرجمة من الآرامية، وتستطرِد لتِبيان بأنّ هذا الفهم المسياني كان خاصّاً بالأناجيل الأربعة وحدها تقريباً:

لم يكن المصطلح “ابن الإنسان” مستَعملاً بين اليهود كلقب خاصّ بالمسيا.  تعبير العهد الجديد ὅ ὑιὸς τοῦ ἀνθρόπου (ابن الإنسان) هو ترجمة للتعبير الآراميّ “بار ناشا”، ولهذا فقد كان يُمكِن ان يُفهَم فقط كبديل للضمير الشخصيّ، أو كتشديد على الخواصّ الإنسانية لأولئك الذين يُطبَّق عليهم.  وكذلك فإنّ المصطلح لا يظهر أنّه ذو أهميّة في أيّ من الرسائل المنسوبة لبولس. والمزمور 8: 5-7 مُقتَبَس في عبرانيين 2: 6 كإشارة إلى يسوع، ولكن خارج الأناجيل فإنّ أعمال 7: 56 هو الآية الوحيدة في العهد الجديد التي يُستَعمَل فيها هذا اللقب؛ وهنا يمكن أن تكون ترجمة حرّة للتعبير الآراميّ “رجل/ إنسان”، أو يمكن أن تكون قد اقتُبِست من لوقا 22: 69.[3]

إذاً فالموسوعة اليهودية تحاول أن تثبِت أنّ تعبير “ابن الإنسان” ليس أكثر من صيغة أخرى، أو مرادِف لقول المرء عن نفسه “أنا” أو لإشارة الآخرين إليه كإنسان، مماثِلاً في هذا تعبير “ابن آدم” الذي يرد بكثرة في سِفر حزقيال، للتشديد على ضِعة المرتبة في مقابل الله الأعظم من الإنسان بما لا يُقاس.  وهذا ما يؤكِّد عليه يوجين ج. بِنتيوك، فيقول بأنّ “العبارة الآرامية ’ابن الإنسان‘ قد لا تدلّ على ما هو أكثر من مجرَّد إنسان، فهي قد تُعرِّفُ إنساناً في مميّزاته التعريفية بالمقارنة مع الله، أي الضَّعف والفناء.”[4]

                      ولكن يظهر تاريخياً بأنّ التفسيرات اليهودية الأولى رأت في هذه العبارة بُعداً مسيانياً بالغ الأهميّة، ويُشير بِنتيوك إلى أنّ سِفر أخنوخ الأوّل هو من أوائل التفسيرات التي تعطي إثباتاً بأنّه قد تمّت قراءة  دانيال 7: 13-14 كمقطع مسيانيّ في بعض الدوائر اليهودية قبل العصر المسيحيّ، لا بل إنّه يرفع “ابن الإنسان” ليصير مساوياً لله  ومشاركاً له في السرمديّة.  ومع ذلك يتساءل بِنتيوك عن السبب الذي دفع كاتب دانيال (حيث إنّه لا يؤمن بأنّ دانيال هو كاتب الصيغة النهائية للسِّفر) إلى استخدام عبارة تعبير “ابن الإنسان” بدلاً عن التعبير العبري المُعتاد “ابن آدم” والوارد أيضاً مرّة واحدة في نفس هذا السِّفر.  ومن منظوره فإنّ هذا يعود ربّما إلى رغبة في عدم التشديد على الأصل الأرضي الوضيع للإنسان، والذي تشير إليه كلمة “آدم” المشتقّة من “آداما” والتي تعني “الأرض”؛ فالعبارة مقصودٌ بها أن تأخذ بحسب بِنتيوك منحىً دلالياً جديداً، وهو منحىً يوصِل صورة الضّعف في مقابل قوّة الله (بحسب بنتيوك فإنّ الكلمة “إيل” مشتقّة من جذر لغوي يشير إلى القوّة).  وبحسب رؤيته فإنّ هذا المعنى يتّضح بشدّة في صورة ابن الإنسان الآتي على السّحاب والذي يخضع للقديم الأيّام ويأخذ منه السُّلطان والملكوت.  إنّها صورة الابن الذي يخضع للآب.  هو الابن الذي “يمتلك نزوعاً مؤكَّداً في اتّجاه الضَّعف أو المشاركة في الضعف الإنسانيّ.”[5]

                      ورغم هذا الجَدَل، يبدو أنّ بعض آباء الكنيسة الأولى لم يعتبروا أنّ الأمر يستحقّ الجَدَل، وهم يتعاملون مع النصّ بشكلٍ بديهيّ على أنّه مقطع مسياني.  القدّيس جيروم مثلاً يعتبر أنّ الموصوف كشبه ابن إنسان في هذا المقطع ما هو إلّا الذي وُصِف كحجر مقطوع من غير أيدٍ في حلم نبوخذ نصّر في دانيال 2، وهو يقتبس إشارة الملاك إلى مجيئه مجدّداً بعد صعوده (أع 1: 11) ليدلِّل على توافق هذه الصّورة مع صورة ابن الإنسان في دانيال 7.[6]

ابن الإنسان والملاك ميخائيل

يقدِّم نثنائيل شميت وجهة نظر مخالفة للتفسير المسياني رغم رواجه الكبير في الأوساط المسيحية وبعض الأوساط اليهودية منذ القديم؛ فهو يرى أنّه ورغم قوّة هذا التفسير من بعض الجوانب إلّا أنّه يفشل فشلاً ذريعاً في تبيان سبب الاختفاء الكامل لابن الإنسان بعد المقطع الذي يرد فيه، وهو يعبِّر عن هذا بعبارات قاطعة:

إنّه يفشل نهائياً في أن يشرح كيف يمكن للمسيا الذي حالما يتم إدخاله إلى إلى المشهد يمكن أن يُلقى به بشكل كامل خارج فكر الكاتب، ليس فقط في شرح الرؤيا التي يتمّ تجاهله فيها بلامبالاة، ولكن أيضاً في الخلاص المستقبلي الذي لميخائيل علاقة كبيرة به وأمّا المسيا فليس له أيّة علاقة.[7]

                      احتجاج شميت على التفسير المسياني مشروع من ناحية ما؛ فمن الغريب فعلاً أن يُذكَر ابن الإنسان كالسيّد المنتصِر الذي يمنحه الله المملكة والسُلطان على كلّ الشعوب والأمم، ومن ثمّ يختفي ذِكرهُ تماماً في المقاطع اللاحقة وخاصّةً عند إعادة الحديث مرّة أخرى عن الخلاص وتحرير الشّعب وقيامة الموتى والحياة الأبدية والهلاك الأبدي.  وانطلاقاً من هذا فإنّ شميت يعرض عدّة وجهات نظر أخرى، أهمّها أنّ “ابن الإنسان” ما هو إلّا تمثيل تعبيري لأمّة إسرائيل.  وبرأي شميت فإنّ الجيّد في هذا التفسير هو أنّه يقدِّم سبباً معقولاً لاختفاء ذكر ابن الإنسان لاحقاً، ولعلّه يقصد أنّه قد استُعيض عنه بالعبارات التي تذكر قدّيسي العليّ أو الشعب الإسرائيلي.  ولكن شميت يرى بأنّ هذه الفكرة غير معقولة بسبب أنّها تتحدّث عن شخصية اعتبارية تمثِّل “الإنسانية” ein Menschheitsideal، وهذا بحسب منظوره مستحيل، فالشخصية الاعتبارية التي تمثِّل الإنسانية أو شعب ما هي مجرَّد فكرة عصريّة.[8]

                      ومن ناحية أخرى فإنّ شميت يقدِّم تفسيره الخاص، فيرى بأنّ في سفر دانيال والأسفار الأخرى من الكتاب ما يبرهن على أنّ ابن الإنسان هو الملاك ميخائيل، وهو يناقش الموضوع مقدِّماً حجّته بأنّه غالباً ما تدلّ عبارة من هذا القبيل (“ابن الإنسان”) في سفر دانيال على ملاك، إلى درجة أنّه، ما لم يوجد سبب قويّ للبحث عن شرح مختلف، فإنّ هذا يجب أن يُقبَل.  ففي دانيال 8: 13 يُقدَّم جبرائيل كرجل، وبحسب الآية 16 فله صوت إنسان.  وفي 10: 16 يوصَف جبرائيل كـإنسان.  وغالباً ما يوصَف الملائكة بانّهم رجال، وأمّا في رؤيا 14: 14 فإنّ عبارة ابن الإنسان تدلّ على ملاك أيضاً.  كما يشير أيضاً إلى ميخائيل على أنّه “يمثّل في كلّ مكان إسرائيل كقوّة العالم الجديد”، فهو المنتصِر في دانيال 12: 1 ، وهو “المُعلَن بشكلٍ مميَّز على أنّه الأمير السماوي لإسرائيل، שרכם، [في] 10: 21″، كما أنّه الذي يقاتِل التنّين الذي هو إبليس في سِفر رؤيا يوحنا.[9]

“ابن الإنسان” في العهد الجديد

                      ولكن السسب القوي الذي يحتاجه شميت لإعادة النظر في هذه الرؤية موجود فعلاً؛ فسفر الرؤيا نفسه يُظهِر ميخائيل بشكل يتميّز بشكل واضح عن شبه ابن الإنسان الظاهر في رؤيا 1، كما أن يسوع نفسه استعمل نصّ دانيال 7: 13 في محاكمته أمام رئيس الكهنة، حيث يبدو من ردّة فعل هذا الأخير أنّ يسوع قد قال شيئاً يُعادِل التجديف وادّعاء الألوهة (مت 26: 64).  وبالتأكيد فإنّ نصّ دانيال لوحده غير كافٍ على ما يبدو للجزم بشأن هويّة شبه ابن الإنسان الظاهر في الرؤيا، كما أنّ اختفاء هذا الظهور لاحقاً غامضٌ فعلاً.  ولكن هذه الحجج تبقى أضعف من تأكيد يسوع الواضح على هويته كابن الإنسان، مستشهداً بنصّ دانيال 7 نفسه.  ويُشير رونالد والاس إلى تأكيد عبرانيين 2 على أنّ يسوع هو ابن الإنسان اقتباساً من مزمور 8.[10]  وهو يلفت النَّظَر إلى ناحية جديرة بالانتباه والأخذ بعين الاعتبار، وهي التوافق وعدم الانفصال بين إمكانية أن يكون رمزٌ واحدٌ ممثِّلاً لهويّتين اثنتيْن- جماعيّة وفرديّة في نفس الوقت؛ فعلى سبيل المثال يُعلِن يسوع عن نفسه ككرمة وتلاميذه هم أغصانها، ولكن يسوع لم يقل بأنه هو جذع الكرمة فقط، بل هو الكرمة بكاملها (بما فيها الأغصان)، وتلاميذه هم أغصان هذه الكرمة، فهنالك إذن نوع من التوحُّد أو التّماهي بين كون الكرمة تمثِّل شخصاً واحداً وبين كونها تمثِّل شخصية جماعية اعتبارية في ذات الوقت، ولذلك وبحسب والاس فإنّ نفس الأمر ينطبق على ابن الإنسان، فالشخصية الظاهرة على سحاب السماء تمثِّل المسيا كفرد وتمثِّل شعبه في نفس الوقت، وهذا يفسِّر سبب اختفاء شخصية ابن الإنسان لاحقاً في الإصحاح 7 من دانيال.[11]

الخاتمة والاستنتاج

تطرّق هذا البحث باختصار لمصطلح “ابن الإنسان” الوارد في دانيال 7، ومرّ على بعض نقاط الجَدَل بشأن هويّة هذه الشخصيّة الغامضة، ومن ثمّ مرّ بشكل عابر، ولكنه حاسم، على رأي يسوع والعهد الجديد حول هذا الموضوع.  تتضارب الآراء وتتنوّع بشأن هويّة ابن الإنسان؛ فالبعض يرى أنّ هذا الرّمز لا يشير إلى أيّ دلالة مسيانية، بل مجرَّد تمثيل للشخصية الاعتبارية للأمّة الإسرائيلية، والبعض الآخر يجد بأنّه يدلّ على شخصية الملاك ميخائيل كونه هو الظاهر في دانيال 12: 1 وكون هنالك عادة كتابية في تصوير الملائكة بصورة بشر، بالإضافة إلى ظهوره أيضاً في سفر الرؤيا كالمحارب المنتصر.  بعض الآراء رأت أيضاً أنّ مصطلح ابن الإنسان مشتق في الآرامية من معنى الضعف، وهو لذلك يشير إلى الخضوع الذي يتميّز به الابن نحو الآب.  وفي كلّ الأحوال فإنّ العهد الجديد حاسم في اعتبار يسوع المسيح هو ابن الإنسان المسيّا المخلِّص، لأنّ يسوع نفسه أقرّ بأنّه هو نفسه ابن الإنسان الذي سيأتي على سحاب السّماء.


[1] K.  Elliger and W. Rudolph, eds. Biblia Hebraica Stuttgartensia, 1399.

[2]  Jewish Encyclopedia the unedited full-text of the 1906.  “Son of Man,” accessed on 27 April, 2014.  Available on: <http://www.jewishencyclopedia.com/articles/13913-son-of-man&gt;

[3]  Ibid.

[4] Eugene J. Pentiuc,”The Aramaic Phrase Bar ’ěnoš “Son of Man” (Dan 7:13-14) Revisited,” Greek Orthodox Archdiocese of America; ]Online[; Accessed on 27 April, 2014.  Available on:

 < http://www.goarch.org/ourfaith/bar-enosh>&nbsp;

[5]  Ibid.

[6]  St. Jerome.  Commentary on Daniel.  Translated by Gleason L. Archer. pp. 15-157.  Accessed on 27 April, 2014  Available on: <http://www.ccel.org/ccel/pearse/morefathers/files/jerome_daniel_02_text.htm&gt;

[7] Nathanel Schmidt, “The ‘Son of Man’ in the Book of Daniel.” Journal of Biblical Literature, Vol. 19, No. 1 (1900), 24.

[8] Ibid., 25.

[9] Ibid., 26-27.

[10] Ronald S. Wallace, The Message of Daniel, 126.

[11] Ibid., 127.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.