مَشرِق القمرِ اللّاهب


بقلم فادي أبو ديب

نارٌ نارٌ من القمر الأصهب

شروقٌ ليليّ من خلف التلال

لهبٌ أفلتَ من مِشعل ملاكٍ رحّالة/

وتكوّر في مياه الفضاء.

عزيفٌ بلا صوت في بادية لا نرى إلّا أخيلة حكاياها

الثلج يذوب ليصير رمالاً وأشباح تماثيل

وشجرة الكمّثرى أمام النافذة/

تستيقظ لتمثّل في مسرح عرائس ألف ليلة وليلة.

***

ظلمةٌ ظلمةٌ كسردابٍ بين أجنحة قلعة

وفرسانٌ في الخارج ينتظرون/

لكي يهتدي امرؤ القيس أخيراً إلى مملكته.

كأنّ خياماً من السماء تنزل وتستوطن حافة الغابة

كأنّ طَرَفة أفلت من الغدر وجاء يقصّ حكايته تحت عباءة الليل

كأنّ التلال تقترب إلينا…ترتفع/

لكي تمتدّ سلالمنا فنتسلق الصّخر المورَّد

ونرى البحر الأحمر من بعيد:

كيف ترتطم الأمواج بالجبال

كيف تهمس الرّياح بموعد نبوّة جديدة.

4 comments

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.